مليار صيني في ربع واحد: مصر تراهن على السيارات


إحصاءات المنشور
رأس المال في القرن الحادي والعشرين
Capital in the Twenty-First Century
توماس بيكيتي· Thomas Piketty
يحلل الاقتصادي الفرنسي توماس بيكيتي بيانات فريدة من ٢٠ دولة، بدءاً من القرن الثامن عشر، ليكشف عن الأنماط الاقتصادية والاجتماعية التي شكلت توزيع الثروة عبر التاريخ. يرتكز الكتاب على أطروحة مركزية: عندما يتجاوز معدل العائد على رأس المال (r) معدل النمو الاقتصادي (g) على المدى الطويل، ينجم عن ذلك تركيز متزايد للثروة قد يهدد القيم الديمقراطية والعدالة الاجتماعية. يختتم بيكيتي بدعوة لفرض ضرائب عالمية تصاعدية على رأس المال كحل لمواجهة هذه الديناميات الخطرة.

قفزت أرقام مستخدمي النقل العام في السعودية بنسبة 20 في المئة خلال الربع الأول من 2026 لتصل إلى 112 مليون راكب، في مؤشر يكشف عن تحول جذري في سلوك التنقل لدى السكان، مدفوعاً بسياسات دعم حكومية موجهة.
رقم المستخدمين يعكس نجاح تسعيرة مخفضة واستثمارات بنية تحتية، لكن يثير سؤالاً عن استدامة هذا الدعم في سياق ميزانية نفطية حساسة للتقلبات العالمية.
في الربع الأول من 2026، تجاوزت تحركات المواطنين السعوديين عبر وسائل النقل العام 112 مليون رحلة، بارتفاع حاد قدره 20 في المئة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة السابقة. هذا القفز لا يعكس مجرد إقبال عابر، بل إشارة إلى تغير هيكلي في أولويات التنقل، حيث أصبح المواطن السعودي يختار الحافلات والمترو بدلاً من السيارة الخاصة. الدولة، من جهتها، طرحت نماذج تسعيرية جديدة وحسّنت جودة الخدمات عبر إمارات مختلفة. لكن الاستدامة تعتمد على استمرار الدعم في أوقات قد تشهد تقييداً ميزانياً إذا انخفضت إيرادات النفط، الركيزة الأساسية للإنفاق الحكومي السعودي.

من 3.6% إلى 1.9%—هكذا خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الشرق الأوسط خلال 2026، في أكبر انخفاض منذ الأزمة المالية. الحرب وإغلاق مضيق هرمز ألقيا بظلهما على الاقتصادات التي بدت مزدهرة قبل أشهر.
إذا كنت في دول خليجية أو عربية تصدّرة للطاقة، فهذا الرقم يعني ضغوطاً على الوظائف والاستثمارات. صندوق النقد لا يقول إن الأزمة انتهت—بل إنها تبدأ.
صندوق النقد الدولي توقع انكماش اقتصادات خمس دول نفطية بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مع تباطؤ النمو الإقليمي إلى 1.4% في 2026، وهو أكبر تخفيض منذ الأزمة المالية العالمية. التراجع ليس مفاجأة—فقد من المتوقع أن ينخفض النمو الاقتصادي من 3.6% في عام 2025 إلى 1.9% في عام 2026، ثم يتعافى إلى 4.6% في عام 2027. لكن الجديد في بيان صندوق النقد بتاريخ 16 أبريل 2026 أنه خفّض التوقعات أكثر بسبب استمرار الحرب. الدول منخفضة الدخل مثل اليمن والصومال والسودان تعاني من ضغوط غذائية شديدة، مع ارتفاع تكاليف الطاقة وانخفاض التحويلات المالية. المفارقة أن بعض الدول الخليجية أعلنت موازنات ضخمة في نفس الفترة.