


بعد عودته التاريخية من مهمة أرتيمس 2 التي حطمت الأرقام القياسية في أبريل 2026، يجلس القائد ريد وايزمان ليحدثنا عن ما وراء البدلات الفضائية واللحظات المجيدة — عن الخوف الحقيقي، وعن الشرف الذي يحمله كأكبر رائد فضاء يتجاوز مدار الأرض، وعن ابنتيه اللتين انتظرتا عودته من أبعد رحلة بشرية منذ 54 عاماً.
ريد وايزمان
قائد مهمة أرتيمس 2، رائد فضاء بوكالة ناسا الأمريكية
في اللحظة قبل الإقلاع مباشرة، هل شعرت بالخوف؟ وكيف تتعامل مع الخوف وأنت تقود أعظم رحلة في حياتك؟
بصراحة، الخوف موجود ولا يمكن إنكاره. لست إنساناً خارقاً — أنا أب وقائد مسؤول عن ثلاثة أرواح أخرى. لكن الفارق أنني تعاملت مع الخوف من خلال التدريب والاستعداد. كل محاكاة، كل ساعة تدريب، كل اختبار كان مخصصاً لتحويل الخوف إلى احترافية وثقة. عندما تركت الأرض، لم أترك الخوف وراءي — بل أحضرته معي كدافع للحذر والتركيز.
ابنتاك انتظرتا عودتك من أبعد نقطة تجاوزها إنسان عن الأرض. ماذا قلت لهما قبل الرحلة؟ وكيف أثرت هذه المسؤولية العائلية على قرارك؟
هذا كان الجزء الأصعب — أصعب من أي حساب ملاحي أو اختبار علمي. قلت لهما أن أمي وأبي ذهبا إلى الحرب العالمية الثانية من أجل مستقبل أفضل، وأن والدهما يذهب إلى الفضاء من أجل ذات السبب. قلت لهما إنني سأعود — وأنا آمن بكل ألياف جسدي أن ناسا والتدريب والتكنولوجيا ستعيدني إليهما. المسؤولية العائلية لم تثنِ قراري — بل أعطته معنى أعمق وضمنت أنني سأكون حذراً في كل خطوة.
أنت الآن الأكبر سناً بين رواد الفضاء الذين تجاوزوا مدار الأرض المنخفض. هل شعرت بضغط هذا الإرث التاريخي؟ هل كان شرفاً أم عبئاً؟
كان الاثنان معاً. الشرف لأنني أمثل أجيالاً من الاستكشاف والتعلم والإصرار — لا سيما مع زملائي الاستثنائيين: كريستينا أول امرأة، فيكتور أول رجل ملون، جيريمي أول كندي. نحن لسنا فقط رواد فضاء، نحن رسالة تاريخية. والعبء كان حقيقياً لأن العالم كان يراقبنا. لكن عندما حطمنا رقم أبولو 13، عندما تجاوزنا 252 ألف ميل، شعرت أن هذا العمر والخبرة والحنكة كانت ضرورية تماماً. لم يكن صدفة أنني القائد — كان قدراً.
بعد انتظار استمر 54 سنة، قادَ الكابتن البحري الأمريكي ريد وايزمان (50 سنة) طاقم مهمة أرتيمس 2 التاريخية في 10 أبريل 2026، محققاً عودة البشرية إلى محيط القمر منذ أبولو 17 عام 1972. تميز وايزمان كأكبر رائد فضاء سناً يتجاوز مدار الأرض المنخفض، متفوقاً على رقم آلان شيبرد المسجل عام 1971. قاد الطاقم برّاعة تقنية وحنان إنساني عميق، وأثناء الرحلة اقترح الطاقم تسمية فوهة على القمر باسم زوجته الراحلة كارول، التي توفيت من السرطان عام 2020.
المسار الزمني
الميلاد في بالتيمور بولاية ماريلاند
التخرج من معهد رينسيلير البوليتكنيك
تعيينه طياراً بحرياً في البحرية الأمريكية
اختياره رائد فضاء بناسا من بين 3500 متقدم
تتبع الأحداث المهمة لمهمة أرتيمس 2 التاريخية التي أطلقت في أبريل 2026، حاملة أول امرأة وأول رائد فضاء غير أمريكي إلى ما وراء مدار الأرض المنخفض منذ عقود. رحلة استمرت 10 أيام حطمت أرقاماً قياسية وفتحت الطريق للعودة البشرية إلى سطح القمر.
🌕 آخر رحلة قمرية مأهولة: أبولو 17
انتهت آخر مهمة قمرية مأهولة بالبشر مع أبولو 17، تاركة فجوة زمنية استمرت 54 عاماً في الرحلات القمرية المأهولة قبل عودة البشر مع أرتيمس 2.
🚀 إطلاق برنامج أرتيمس الطموح
بدأت وكالة ناسا تطوير برنامج أرتيمس بهدف العودة البشرية إلى القمر والاستعداد لاستكشافات فضائية أعمق.
✅ نجاح اختبار أرتيمس 1 بدون طاقم
أطلقت ناسا مهمة أرتيمس 1 الاختبارية بدون رواد فضاء للتحقق من أنظمة كبسولة أوريون وصاروخ SLS، مما مهد الطريق للمهمات المأهولة.
👨🚀 اختيار طاقم أرتيمس 2 الرباعي
أعلنت ناسا عن اختيار 4 رواد فضاء لمهمة أرتيمس 2: ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، كريستينا كوش، وجيريمي هانسن من كندا.
📚 الاستعدادات النهائية والتدريب المكثف
خضع الطاقم لبرامج تدريبية كثيفة على محاكيات الطيران واختبارات أنظمة دعم الحياة استعداداً للإطلاق.
يقدم هذا التصنيف أبعد المسافات التي وصل إليها البشر عن الأرض عبر التاريخ، حيث حطمت مهمة أرتميس 2 الرقم القياسي المسجل منذ 56 عاماً بمسافة تجاوزت 406 آلاف كيلومتر. تعكس هذه الرحلات تطور التقنيات الفضائية والطموح الإنساني لاستكشاف أعماق الكون.
اختتمت مهمة أرتيمس 2 التاريخية بنجاح في أبريل 2026، مُحققةً عودة البشر إلى محيط القمر لأول مرة منذ 1972. الرحلة استغرقت 10 أيام شهدت إنجازات علمية وتاريخية غير مسبوقة، حيث حطم الطاقم المؤلف من 4 رواد فضاء أرقاماً قياسية في المسافة والسرعة والتنوع البشري. المهمة مهدت الطريق للهبوط البشري على سطح القمر بحلول عام 2028.