في مقابلة حصرية مع منصة جمهرة، يناقش الخبير الاقتصادي والمستثمر التكنولوجي محمد العريان التحديات التي تواجه التحول الرقمي في العالم العربي، والفرص الاستثمارية الناشئة في قطاع التكنولوجيا. يكشف العريان عن رؤيته للدور الذي يجب أن تلعبه الدول العربية لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وتجنب التخلف التكنولوجي.
م
محمد العريان
خبير اقتصادي ومستثمر في القطاع التكنولوجي
2025مع تسارع وتيرة التحول الرقمي عالمياً، يشارك العريان رؤيته الحادة حول موقع الدول العربية من هذا السباق التكنولوجي الحاسم
سكيف تقيّم الفجوة التكنولوجية الحالية بين الدول العربية والقوى التكنولوجية العالمية، وهل يمكن لدولنا تضييقها؟
الفجوة موجودة وحقيقية، لكنها ليست حتمية. المشكلة ليست في الموارد المالية — فالدول الخليجية تملك رؤوس أموال ضخمة — بل في الاستراتيجية والتركيز على المدى الطويل. نحتاج إلى بناء نظم تعليم قوية في العلوم والهندسة والرياضيات، وتشجيع ريادة الأعمال الحقيقية بدلاً من الاعتماد على الاستيراد التكنولوجي. الإمارات والسعودية بدأتا تحرّكاً جادّاً، لكننا بحاجة إلى تسريع الخطى.
سما رأيك في سياسات الحكومات العربية تجاه تنظيم الذكاء الاصطناعي؟ هل تشجع الابتكار أم تخنقه؟
هناك توتر حقيقي بين الأمان والابتكار. بعض الحكومات تركز على التحكم والرقابة بشكل مفرط، وهذا يؤدي إلى هجرة الموارد البشرية والشركات الناشئة نحو بيئات أكثر حرية. نحتاج إلى تنظيم ذكي وليس معطل، يوازن بين حماية حقوق المواطنين وتشجيع الشركات على الاستثمار والابتكار. الإمارات تحاول هذا المسار، لكن يجب أن تكون الشفافية في القوانين أولوية.
سهناك انتقادات متكررة بشأن تركيز الاستثمارات التقنية في المدن الكبرى فقط. كيف يمكن نشر الفوائد التكنولوجية على المناطق الريفية والدول الأقل تطوراً؟
هذه مشكلة اجتماعية وليست تقنية فقط. يمكننا استخدام البنى التحتية الموجودة — الهاتف المحمول والإنترنت — لإحداث تغييرات حقيقية في الزراعة والتعليم والصحة. المشكلة أن المستثمرين يبحثون عن عائد سريع، والقطاع الريفي قد لا يوفّر ذلك في الأفق القريب. حكومات يجب أن تتدخل هنا بسياسات حوافز وتمويل موجه للمناطق المهمشة تكنولوجياً.
اعرض الكل (8) ←