نستضيف في 'جمهرة' اليوم النجمة الكبيرة نادية الجندي، أيقونة السينما المصرية، لنتحدث عن مسيرتها الفنية الحافلة، والتحديات التي واجهتها، ورؤيتها للفن في ظل المتغيرات المعاصرة. هذه المقابلة تضيء جوانب من حياة فنانة كرست حياتها للشاشة، وتركت بصمة لا تُمحى في تاريخ السينما.
نادية الجندي
نجمة السينما المصرية
مسيرتك الفنية مليئة بالأعمال التي تعد علامات فارقة في تاريخ السينما المصرية. ما هو الدور الذي ترينه الأقرب إلى قلبك والذي ترك أثراً لا يمحى في مسيرتك المهنية والشخصية؟
كل دور قدمته كان جزءاً مني، لكنني أرى أن أدوار المرأة القوية والمناضلة، التي تواجه التحديات وتنتصر في النهاية، هي التي لامست روحي أكثر. هذه الأدوار لم تكن مجرد تمثيل، بل كانت تعبيراً عن إيماني بقوة المرأة وقدرتها على تحقيق المستحيل، وهذا ما أثر في الجمهور وأثر في شخصيتي أيضاً.
واجهتِ العديد من التحديات في مسيرتك الفنية، خاصة في فترة كانت فيها السينما المصرية تشهد تحولات كبيرة. كيف استطعتِ الصمود والحفاظ على نجوميتك في ظل هذه المتغيرات؟
التحديات كانت جزءاً لا يتجزأ من الرحلة، والإصرار على تقديم فن حقيقي ومختلف هو ما ساعدني على الاستمرار. كنت أؤمن دائماً بأن الجمهور يستحق الأفضل، وهذا ما دفعني لاختيار أعمال جريئة ومناقشة قضايا مهمة. الثقة بالنفس والعمل الجاد هما مفتاح النجاح والاستمرارية في أي مجال، خاصة في الفن.
بعيداً عن الأضواء، كيف تدير نادية الجندي حياتها الشخصية وتحافظ على خصوصيتها في عالم مليء بالاهتمام الإعلامي؟
الحياة الشخصية خط أحمر بالنسبة لي. أحاول قدر الإمكان الفصل بين حياتي الفنية وحياتي الخاصة. أرى أن الفنان لديه الحق في الاحتفاظ بجزء من عالمه لنفسه، وأن التركيز يجب أن يكون على أعماله الفنية. هذا التوازن ساعدني على الاستمرار بعيداً عن ضغوط الشهرة المبالغ فيها.
البعض يرى أن أعمالك في فترة التسعينيات كانت تتميز بجرأة كبيرة في طرح القضايا الاجتماعية والسياسية. هل تعتقدين أن السينما اليوم لا تزال قادرة على القيام بهذا الدور بنفس الفاعلية؟
بالتأكيد، السينما قادرة على ذلك دائماً، لأنها مرآة المجتمع. الجرأة في الطرح لا تعني التجاوز، بل تعني القدرة على لمس الجروح والكشف عن الحقائق. ربما اختلفت أساليب التعبير الآن، ولكن الدور الأساسي للسينما في التوعية والتأثير لا يتغير. أتمنى أن نرى أعمالاً أكثر عمقاً وجرأة في المستقبل.
ما رأيك في جيل الشباب من الفنانين، وهل ترين أنهم يواجهون تحديات مختلفة عن تلك التي واجهتموها في بداياتكم؟
الجيل الجديد موهوب جداً ولديهم فرص أكبر بفضل التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. لكنهم يواجهون تحديات تتعلق بضرورة التميز في بحر من الأعمال، والحفاظ على الأصالة في زمن السرعة. أنصحهم بالعمل بجد، وتطوير أنفسهم باستمرار، وعدم التنازل عن مبادئهم الفنية من أجل الشهرة السريعة.
مع التطور التكنولوجي وظهور منصات البث الرقمي، هل ترين أن المستقبل للسينما التقليدية أم للمحتوى الرقمي؟
أعتقد أن هناك مكاناً لكليهما. السينما التقليدية لها سحرها الخاص وتجربتها الجماعية الفريدة. أما المحتوى الرقمي، فقد فتح آفاقاً جديدة للوصول إلى جمهور أوسع وتنوع أكبر في الإنتاجات. الأهم هو جودة المحتوى وقصته، بغض النظر عن طريقة عرضه. كلما كان المحتوى جيداً، وجد طريقه إلى الجمهور.
هل هناك أدوار معينة تتمنين تقديمها ولم تسنح لكِ الفرصة بعد، أو نوع من الأفلام تودين المشاركة فيه مستقبلاً؟
أتمنى دائماً تقديم أدوار جديدة ومختلفة، لا أحب التكرار. هناك قصص كثيرة لم تُروَ بعد، وشخصيات لم تُجسّد. أبحث عن الدور الذي يضيف لي كفنانة، ويضيف للجمهور أيضاً. قد يكون عملاً تاريخياً أو درامياً عميقاً يلامس قضايا إنسانية معقدة، الأهم هو القيمة الفنية للعمل.
هذا حوار متخيّل، يحاكي مقابلة حقيقية استندنا فيها بشكل أساسي إلى مقابلات وتصريحات حقيقية وإلى البيانات المنشورة حول ضيفنا وأعماله.

