بروفايل: فاطمة المعدول
فازت الكاتبة والمخرجة المصرية فاطمة المعدول بجائزة الدولة التقديرية لعام 2025 في مجال الأدب، ليكون تتويجاً لمسيرة امتدت أكثر من نصف قرن في ريادة أدب الطفل. حققت المعدول ما يزيد على 50 مؤلفاً أدبياً للأطفال وأخرجت مسرحيات عديدة، محتلة مكانة فريدة كأول مخرجة لمسرح الطفل في مصر وأول امرأة توليت منصب مدير عام ثقافة الطفل عام 1996. تكريماتها لا تقتصر على الجوائز المحلية بل امتدت إلى جوائز دولية من اليونسكو والمجلس العالمي لكتب الأطفال.
المسار الزمني
تخرجت من المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الدراما والنقد
تعيينها بقصر ثقافة الطفل بالثقافة الجماهيرية
سفرت في بعثة للمجر لدراسة مسرح الطفل المتقدم
تولت منصب مدير عام المسرح القومي للأطفال
أول امرأة تولت منصب مدير عام ثقافة الطفل
حصلت على جائزة اليونسكو للتسامح عن كتاب خطوط ودوائر
نالت لائحة الشرف بالمجلس العالمي لكتب الأطفال
فازت بجائزة الدولة التقديرية في مجال الأدب
رائدة أدب الطفل والمسرح المصري
تعتبر فاطمة المعدول من أهم المؤسسات الحقيقيات لأدب الأطفال في مصر والعالم العربي. حصلت على درجة البكالوريوس من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1970، ثم بدأت مسيرتها الاحترافية في قصر ثقافة الطفل عام 1972 بعد 48 سنة من عمل متواصل. ألّفت ما يزيد على 50 مؤلفاً أدبياً موجهاً للأطفال بمختلف أعمارهم، وأخرجت عشرات المسرحيات التي مثلت علامات فارقة في تاريخ المسرح الموجه للناشئة.
إنجازات في تطوير ثقافة الطفل
كانت فاطمة المعدول الأولى في إنشاء عدة مبادرات رائدة في مصر. أسست أول مسرح للمعاقين في الدولة المصرية، وقادت مشروع مكتبة الأسرة، وطالبت بإنشاء قناة خاصة للطفل المصري. تميزت برؤية إنسانية شاملة، إذ استهدفت ذوي الهمم منذ بدايات الثمانينات، قبل أن يصبح هذا الاهتمام مشهوراً في المؤسسات الثقافية.
الجوائز والتكريمات الدولية
حققت المعدول اعترافاً عالمياً بجهودها. نالت جائزة اليونسكو للتسامح عام 1999 عن كتاب خطوط ودوائر، وحظيت بلائحة الشرف من المجلس العالمي لكتب الأطفال عام 2006 عن روايتين متميزتين. حصلت على جائزة مهرجان الشارقة القرائي للأطفال، والجائزة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي للطفل. وتتويج هذا المسار الحافل كان جائزة الدولة التقديرية عام 2025.
الجدل والانتقادات: العزلة والألم كسعر الإبداع
رغم أن مسيرة المعدول خالية نسبياً من الجدل العلني الحاد، لكنها واجهت تحديات صعبة. تعرضت لأزمات صحية حادة حاولت الكثير منها بصمت وإصرار، كما عاشت بعض الانعزال الذي تفرضه طبيعة العمل الإبداعي المكثف. علاوة على ذلك، شهد مجال ثقافة الطفل في مصر نقاشات حول الميزانيات والموارد، لكن المعدول ظلت صوتاً ثابتاً يطالب بحقوق هذا القطاع الحيوي.
