افتتح معرض 'سيدة الشاشة العربية' بمكتبة الإسكندرية في مايو 2026 تكريماً لفاتن حمامة، حيث ظهرت أهمية الملحنين الكلاسيكيين في تاريخ السينما المصرية. محمد عبد الوهاب، الملقب بموسيقار الأجيال، ولد في 13 مارس 1902 وتوفي في 4 مايو 1991، تاركاً إرثاً موسيقياً امتد لأكثر من نصف قرن. لحّن لعشرات المطربين العظماء خاصة أم كلثوم وعبد الحليم حافظ، وقدم مئات الألحان التي مزجت بين الأصالة العربية والإيقاعات الغربية الحديثة، مما أحدث تطوراً نوعياً في الموسيقى العربية.
المسار الزمني
ولادة محمد عبد الوهاب في باب الشعرية بالقاهرة
البدء الفني مع فرقة فوزي الجزايرلي
تبنيه من قبل أمير الشعراء أحمد شوقي
تقديم إيقاع الفالس في الموسيقى العربية
تكريم كموسيقار عربي أول من أكاديمية الفنون
حصول على الأسطوانة البلاتينية من اتحاد EMI
تكريم كفنان عالمي من جمعية الملحنين بباريس
وفاته في 4 مايو بعد إرث استمر 74 سنة
رائد التجديد الموسيقي
يُعتبر محمد عبد الوهاب رائداً من روّاد التجديد في الموسيقى الشرقية لقدرته على المزج بين أصالة المقامات العربية والإيقاعات الغربية الحديثة، فأدخل آلات الكمان والجيتار والآلات النحاسية في أعماله. قدّم إيقاع الفالس في قصيدة الجندول عام 1941، وقدّم إيقاع الروك أند رول في أغنية 'يا قلبي يا خالي' التي غناها عبد الحليم حافظ عام 1957. هذا التطور كان نقطة تحول في تاريخ الموسيقى العربية، وجعل ألحانه مدرسة تعلمت منها أجيال من الملحنين.
التعاون مع أعظم الأصوات
قدم محمد عبد الوهاب مئات الألحان لعشرات المطربين مثل أسمهان وأم كلثوم وليلى مراد وفيروز وعبد الحليم حافظ وشادية. كان عبد الوهاب يخشى صوت أم كلثوم وكانت أم كلثوم تخشى ألحان عبد الوهاب، في حلقة دارت لعشرات السنين. رغم هذا التوتر، كان تعاونهما نادراً عندما تم، وترك بصماً خالدة في تاريخ الغناء العربي.
الأناشيد الوطنية والتكريمات العالمية
حصل عبد الوهاب على الدكتوراه الفخرية من أكاديمية الفنون عام 1975، وكان لقب 'موسيقار الأجيال' الذي أطلقه عليه النقاد. حصل على الأسطوانة البلاتينية عام 1978، وعلى لقب 'فنان عالمي' من جمعية المؤلفين والملحنين في باريس عام 1983. طلب الرئيس أنور السادات منه تلحين نشيد وطني جديد، واستدعاه رسمياً وأعطاه رتبة لواء.
الجدل والانتقادات
أشارت منظمة اليونسكو سنة 1979 إلى 13 أغنية اقتبس فيها عبد الوهاب من مجموع ألحانه التي بلغت الآلاف، لكن النقاد يؤكدون أن هذا سلوك متبع بين كبار الملحنين في العالم الغربي أيضاً. انتقد عبد الوهاب في آخر حياته اتجاه الموسيقى المعاصرة، مشيراً إلى أن 'زمن الأصوات الجميلة انتهى' وأن الأغنية الحديثة فقدت القدرات الصوتية العالية التي كانت سمة الماضي.
