

من 23 إلى 25 أبريل الجاري، ستقف الجزائر أمام تجربة نادرة: تحويل طعام شعبي إلى مهرجان حكومي موازٍ للأحداث الثقافية الكبرى. الدورة الثانية من مهرجان الكسكس تنطلق برعاية وزير الفلاحة والتنمية الريفية ياسين المهدي وليد بساحة رياض الفتح. المنظم إدير سعودي يوضح القصد صراحة: ترسيخ الكسكس كـ «رمز للهوية والوحدة». ليست خطوة عابرة. الدولة الجزائرية تستثمر في طعام تاريخي لتحويله من وجبة عائلية إلى أيقونة تنافسية على الساحة الإقليمية، حيث تتسابق الدول على ملكية التراث المادي. السؤال: هل تستطيع وجبة أن تصبح حدثاً سياسياً؟
التراث غير المادي يشمل كل الممارسات والمعارف والتعبيرات الثقافية التي تنقل المجتمعات قيمها وهويتها عبر الأجيال، بدءاً من الفنون والحرف اليدوية وصولاً إلى الطقوس والعادات الاجتماعية. حمايته ليست مسألة نوستالجيا بل استثمار في الهوية الثقافية والتماسك الاجتماعي للشعوب.
فهم التراث غير المادي وآليات حمايته أصبح ضرورة حتمية في عالم يشهد تسارعاً في التغيير الثقافي والاجتماعي، خاصة مع تهديد العولمة للممارسات والفنون التقليدية.
