يُردد كثيرون أن الاضطرابات الأمنية والحروب هي العائق الأساسي أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة العربية. نتفحص في هذا التحقيق هذا الادعاء من خلال دراسة الأدلة الاقتصادية والدراسات الموثوقة حول واقع الاستثمار والنزاعات. سنحلل مدى صحة هذا الربط وما إذا كانت هناك عوامل أخرى متداخلة.
نصيب الدول العربية من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لا يتجاوز 1% من الإجمالي العالمي
✓ صحيحأكدت دراسات اقتصادية متخصصة أن الدول العربية تحتل نسبة ضئيلة جداً من الاستثمارات الأجنبية المباشرة. بسبب الاضطرابات الأمنية المتزايدة، هناك تحفظ عام من المستثمرين العالميين تجاه الاستثمار في المنطقة، مما يدفع رؤوس الأموال العربية نفسها للبحث عن ملاذات آمنة خارج الإقليم.
خسارة سوريا والدول المجاورة من الحرب السورية بلغت حوالي 35 مليار دولار في السنوات الخمس الأولى
✓ صحيحأشارت تقديرات البنك الدولي إلى أن خمس سنوات من النزاع السوري تسببت في خسائر بالناتج تُقدَّر بحوالي 35 مليار دولار بأسعار عام 2007، علاوة على الآثار غير المباشرة على دول مجاورة مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.
الحروب دائماً تؤدي إلى تدهور الاقتصاد وانخفاض النمو في جميع الحالات
◑ جزئيبينما الحروب عموماً تسبب أضراراً اقتصادية كبيرة، إلا أن هناك حالات استثنائية. الولايات المتحدة حققت نمواً اقتصادياً خلال الحرب العالمية الثانية من خلال استقطاب المهاجرين والابتكار الصناعي. لكن هذه الحالات نادرة والدول النامية عادة ما تعاني أكثر من الحروب.
