السودان: صراع السلطة وتداعياته الإنسانية (2018-2026)

شهد السودان منذ عام 2018 سلسلة من الأحداث السياسية والعسكرية الدراماتيكية، بدأت بالاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس عمر البشير، وتطورت إلى صراع مسلح شامل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023. هذه الأزمة المستمرة تسببت في كارثة إنسانية واسعة النطاق، مع تشريد الملايين وتدهور الأوضاع المعيشية في جميع أنحاء البلاد.
✊ اندلاع الاحتجاجات الشعبية
اندلعت احتجاجات واسعة في ديسمبر 2018 بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية في السودان، وسرعان ما انتشرت لتشمل مدنًا عدة أبرزها عطبرة والخرطوم.
🪖 الإطاحة بالبشير وتشكيل المجلس العسكري
في 11 أبريل 2019، أطاح الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير بعد ثلاثة عقود من الحكم. وفي 13 أبريل، تم تشكيل المجلس العسكري الانتقالي برئاسة عبد الفتاح البرهان ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي).
🤝 اتفاق تقاسم السلطة
في 17 أغسطس 2019، وقعت قوى مدنية مؤيدة للانتفاضة اتفاقًا لتقاسم السلطة مع الجيش، تمهيدًا لفترة انتقالية تفضي إلى انتخابات.
🕊️ اتفاق جوبا للسلام
في 3 أكتوبر 2020، وقعت الحكومة الانتقالية اتفاق سلام في جوبا مع تحالف من الجماعات المتمردة في دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، بهدف إنهاء الصراعات المسلحة التي استمرت لسنوات.
⚔️ الانقلاب العسكري وحل الحكومة المدنية
في 25 أكتوبر 2021، اعتقلت قوات الأمن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك والعديد من القيادات المدنية، وأعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان حل الحكومة المدنية والهيئات الانتقالية.
✍️ توقيع اتفاق إطاري جديد
في 5 ديسمبر 2022، وقعت قوى مدنية والجيش اتفاقًا إطاريًا لبدء عملية انتقالية سياسية جديدة لمدة عامين، تهدف إلى تشكيل حكومة مدنية.
💥 اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع
في 15 أبريل 2023، اندلع قتال مسلح بين الجيش السوداني بقيادة البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حميدتي في الخرطوم وعدد من المدن الأخرى، بسبب خلافات حول دمج قوات الدعم السريع في الجيش.
🛑 إعلان جدة ووقف إطلاق النار قصير الأمد
في 11 مايو 2023، تم توقيع إعلان جدة لحماية المدنيين في السودان، ثم تبع ذلك توقيع اتفاقية وقف إطلاق نار قصير الأمد والترتيبات الإنسانية في 20 مايو 2023 بين الطرفين المتحاربين بوساطة سعودية وأمريكية.
💔 تصاعد الأزمة الإنسانية وتوسع القتال
مع استمرار الحرب، تصاعدت الأزمة الإنسانية بشكل كارثي، حيث حذرت الأمم المتحدة من أن ملايين الأشخاص يواجهون ظروفًا شبيهة بالمجاعة في عام 2024. كما توسع نطاق القتال ليشمل ولايات أخرى مثل القضارف.
🗺️ جهود دولية للحل وخارطة طريق الرباعية
استمرت الجهود الدولية لحل الأزمة، وفي 12 سبتمبر 2025، أقرت 'الرباعية الدولية' (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) خارطة طريق للحل، تبدأ بهدنة إنسانية ثم عملية سياسية شاملة.
💬 تطورات ميدانية ومقترحات سياسية
مع استمرار الصراع في عام 2026، شهدت الجبهات تطورات ميدانية. وفي أغسطس 2026، أكد البرهان رفضه لأي هدنة مع قوات الدعم السريع، معلناً عن خطط لتشكيل مجلس تشريعي جديد وحوار وطني يستثني الدعم السريع وأعضاء المؤتمر الوطني.



