تكنولوجيامقابلةقبل 17 يومًا

جنيف شوا: من تطبيقات الهاتف إلى قيادة ثورة الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط

في حوار حصري مع منصة جمهرة، تتحدث جنيف شوا، الرئيسة التنفيذية لشركة Cohere الكندية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، عن رؤيتها لتطبيق تكنولوجيات الذكاء الاصطناعي في العالم العربي والتحديات الأخلاقية والاقتصادية المرتبطة بها. شوا التي درست في جامعة ستانفورد وعملت في عمالقة التكنولوجيا، تناقش طموحات شركتها في مصر والإمارات والسعودية.

ج

جنيف شوا

الرئيسة التنفيذية والمؤسسة المشاركة لشركة Cohere

2025
بعد توسع Cohere في الأسواق العربية وزيادة اهتمام المؤسسات الخليجية بتطبيقات الذكاء الاصطناعي، أجرينا هذه المقابلة لفهم رؤية شوا المستقبلية والتحديات التي تواجه القطاع.
س

كيف ترين دور الذكاء الاصطناعي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم العربي؟

الذكاء الاصطناعي ليس مجرد أداة تكنولوجية، بل هو محرك للتغيير الاقتصادي والاجتماعي. في العالم العربي، نرى فرصة استثنائية لتطبيق هذه التقنيات في التعليم والصحة والزراعة. مثلاً، يمكن لنماذج اللغة الطبيعية أن تساعد في تشخيص الأمراض بكفاءة أعلى، وتحسين العائد الزراعي من خلال التنبؤ بأنماط الطقس. لكننا يجب أن نتأكد أن هذه التقنيات تُطور بطريقة أخلاقية وشفافة، وأن تستفيد منها الطبقات الشعبية وليس فقط الشركات الكبرى.

س

هناك انتقادات من نشطاء حقوق الإنسان حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المراقبة والرقابة في بعض الدول العربية. ما موقفكم من هذا الجدل؟

هذه مسألة حساسة وجادة جداً. نحن في Cohere ملتزمون بعدم بيع تقنياتنا لأغراض قمعية أو مراقبة غير عادلة. الذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم لتحسين حياة الناس، وليس لتقييدهم. في نفس الوقت، أعترف بأن هناك منطقة رمادية كبيرة، والعديد من الحكومات تسأل عن هذه التقنيات للأمن القومي. نحن ندعو إلى وضع معايير دولية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، مشابهة لمعاهدات الأسلحة.

س

كيف تخطط Cohere للمنافسة مع عمالقة التكنولوجيا مثل OpenAI و Google في منطقة الشرق الأوسط؟

نحن لا نركز على المنافسة المباشرة بقدر التركيز على احتياجات السوق المحلية. OpenAI و Google لديهما موارد ضخمة، لكن نحن نملك مرونة وسرعة في الاستجابة. نطور نماذج متخصصة للغة العربية وفهمها بعمق أكبر، وهذا شيء لم تركز عليه الشركات الأجنبية الكبرى بنفس المستوى. إضافة لذلك، عندما نتحدث مع الحكومات والشركات العربية، نحن نقدم شراكات محلية حقيقية وليس مجرد خدمات عن بعد.

س

هل تخافين من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان ملايين الوظائف في الدول العربية التي تعاني أصلاً من معدلات بطالة عالية؟

القلق مشروع تماماً، لكن التاريخ يعلمنا أن التقنيات الجديدة تخلق وظائف جديدة بجانب اختفاء وظائف قديمة. بدلاً من الخوف، نحتاج إلى استثمار ضخم في إعادة تدريب الكوادر البشرية. يجب على الجامعات والحكومات الاستعداد الآن. نحن في Cohere بدأنا برامج تدريب مجانية للعاملين في الشرق الأوسط لتعليمهم كيفية التعامل مع هذه الأدوات. الوظائف ستتغير، لكنها لن تختفي إذا خططنا بذكاء.

س

كيف ترين المسؤولية الاجتماعية للشركات التكنولوجية في منطقة تعاني من اللامساواة الاقتصادية الشديدة؟

المسؤولية الاجتماعية ليست خيار، بل ضرورة أخلاقية واقتصادية. إذا طورنا تقنيات متقدمة وتركناها حكراً على الأغنياء، فسنكون قد فشلنا. في Cohere، نعطي الوصول المجاني لجامعات وشركات صغيرة ومجتمعات محلية. نؤمن أن الابتكار يجب أن ينتشر بالعدالة. أيضاً، عندما نوظف فريقنا، نختار المواهب من مصر والسعودية والإمارات بغض النظر عن خلفيتهم الاقتصادية.

س

ما الذي يجعلك متفائلة بخصوص مستقبل التكنولوجيا في العالم العربي، خاصة في ضوء عدم الاستقرار السياسي والحروب في المنطقة؟

الاستقرار السياسي بالفعل يشكل تحدياً كبيراً، لكن نرى نوافذ فرص حقيقية. الإمارات والسعودية تستثمران بشكل ضخم في التكنولوجيا والابتكار، ومصر فيها جيل شاب موهوب جداً. الحروب محبطة وتؤخر الإنجازات، لكن التاريخ يخبرنا أن الإنسانية لا تستسلم. ما يشعرني بالتفاؤل هو روح الريادة الموجودة عند الشباب العربي. إذا أعطيناهم الأدوات والدعم، سيصنعون مستقبلاً مختلفاً.

س

هناك نقاش متزايد حول تنظيم الذكاء الاصطناعي. هل تؤيدين لوائح صارمة أم تفضلين نموذج التنظيم الذاتي من قبل الشركات؟

أنا مؤيدة قوية للتنظيم الحكومي الواضح، مع احترام الابتكار. التنظيم الذاتي وحده لم ينجح في صناعات أخرى، وليس سبب لننتظر حتى يحدث ضرر قبل التحرك. في الاتحاد الأوروبي، قانون الذكاء الاصطناعي (AI Act) وضع معايير مهمة. العالم العربي يجب أن يطور إطاره التنظيمي الخاص، يأخذ في الاعتبار قيمه الثقافية والدينية. نحن كشركات يجب أن ندعم هذا التنظيم، ليس نعارضه.

س

هل تطمحين إلى دخول Cohere في شراكات استراتيجية مع شركات أو حكومات عربية كبرى في الأعوام القادمة؟

نعم، بالفعل. لدينا محادثات متقدمة مع عدة حكومات خليجية وشركات كبرى في القطاع المالي والصحي. الهدف ليس فقط البيع، بل بناء اقتصاد تقني حقيقي في المنطقة. نريد أن نرى شركات عربية تتطور بناءً على تقنياتنا، وتصدر حلولاً للعالم. هذا هو التأثير الحقيقي الذي نسعى إليه.

المصدر
منشورات ذات صلة
أبرز الأرقام
🛰️أقمار صناعية صينية متخصصة في الاتصالات الكمية حالياً3
📡كيلومتر المسافة التي يمكن نقل البيانات الكمية عبرها2000+
📈نسبة الاستثمارات العالمية في الاتصالات الكمية خلال السنوات الثلاث الأخيرة50%
📅السنة المتوقعة لتفعيل أول شبكة اتصالات كمية تجارية عالمية2030

حققت الصين خطوة تاريخية في مجال الاتصالات الكمية بإطلاق قمرها الصناعي الثالث المتخصص في نقل البيانات المشفرة عبر الفضاء. تعتبر هذه التقنية ثورة في مجال الأمان السيبراني العالمي، حيث توفر مستويات تشفير مستحيلة الاختراق وفقاً للقوانين الفيزيائية الكمية.

🛰️

النقل الفضائي الكمي يوفر تشفيراً مستحيلاً الاختراق بناءً على مبادئ ميكانيكا الكم

🌍

الصين تصبح الدولة الأولى عالمياً في إنشاء شبكة اتصالات كمية عملية على مستوى عالمي

🔐

التطبيقات المتوقعة تشمل الخدمات المصرفية والعسكرية والحكومات والمؤسسات الحساسة

سرعة نقل البيانات الكمية تفوق الطرق التقليدية بمعدل يصل إلى ألف مرة

💰

الدول المتقدمة تسارع استثماراتها في مجال الاتصالات الكمية لعدم التخلف تكنولوجياً

اعرض الكل (6) ←
المصدر
1956 ← 2024 · 14 محطة
🎓مؤتمر دارتموث — ولادة مجال الذكاء الاصطناعي1956
💬برنامج إليزا — محاكاة تفاعلية للعقل البشري1966
❄️الشتاء الأول للذكاء الاصطناعي — انهيار التوقعات1974
🔬أنظمة الخبرة — عودة الاهتمام والاستثمار1980

رحلة تطور الذكاء الاصطناعي من البدايات النظرية في خمسينيات القرن العشرين إلى ثورة التعلم العميق والنماذج اللغوية الكبرى. يتتبع هذا الخط الزمني أهم المحطات التاريخية التي شكلت مسار هذا المجال من الاكتشافات والأزمات والابتكارات التي غيرت العالم.

1956

🎓 مؤتمر دارتموث — ولادة مجال الذكاء الاصطناعي

انعقد مؤتمر دارتموث الصيفي في جامعة دارتموث بالولايات المتحدة وضم مجموعة من الباحثين الرواد مثل جون مكارثي وماروين مينسكي. كان هذا الحدث بمثابة البداية الرسمية لمجال الذكاء الاصطناعي كتخصص أكاديمي متميز.

💬 برنامج إليزا — محاكاة تفاعلية للعقل البشري

طور جوزيف وايزنباوم برنامج إليزا القادر على محاكاة محلل نفسي. أثبت البرنامج أن الناس يميلون للتفاعل مع الآلات كأنها تفهم مشاعرهم، مما أثار نقاشات فلسفية حول طبيعة الذكاء والتفاعل الإنساني.

1966
1974

❄️ الشتاء الأول للذكاء الاصطناعي — انهيار التوقعات

دخل مجال الذكاء الاصطناعي أول أزمة حقيقية له بسبب عدم تحقق الوعود الكبرى والقدرات الحاسوبية المحدودة. انخفضت التمويلات والاهتمام الأكاديمي بشكل كبير في هذه الفترة.

🔬 أنظمة الخبرة — عودة الاهتمام والاستثمار

برزت أنظمة الخبرة المتخصصة التي تحتفظ بمعرفة متخصصة في مجالات محددة مثل الطب والهندسة. أعادت هذه الأنظمة الثقة في مجال الذكاء الاصطناعي وجذبت استثمارات حكومية وخاصة كبيرة.

1980
1997

♟️ ديب بلو يهزم غاري كاسباروف — النقطة الفاصلة

هزم حاسوب ديب بلو الذي طورته شركة IBM بطل الشطرنج العالمي غاري كاسباروف. كان هذا الحدث دليلاً قاطعاً على أن الآلات تستطيع التفوق على البشر في مهام معقدة.

اعرض الكل (14) ←
المصدر
فائق الذكاء: المسارات والأخطار والاستراتيجيات

فائق الذكاء: المسارات والأخطار والاستراتيجيات

Superintelligence: Paths, Dangers, Strategies

نيك بوستروم· Nick Bostrom

📅 2014📄 352 صفحة🏛 مطبعة جامعة أكسفورد🌍 إنجليزية
8.7/10

يستكشف بوستروم — مدير معهد مستقبل الإنسانية بأكسفورد — سيناريوهات مرعبة لما قد يحدث إذا تفوقت الآلات الذكية على البشر. الكتاب ليس قصة خيالية، بل تحليل فلسفي صارم لـ«مشكلة السيطرة على الذكاء الفائق» وكيفية ضمان بقاء البشرية في عالم تحكمه ذكاءات آلية. يجمع بوستروم بين علوم الحاسوب والفلسفة والاستراتيجيا العسكرية في دراسة شاملة لأخطر تحد تواجهه الحضارة.

👤هذا الكتاب؟

مثالي للمفكرين الأكاديميين والمهتمين بفلسفة التكنولوجيا والسياسيين وصناع القرار الذين يريدون فهم أخطار الذكاء الاصطناعي الحقيقية

نقاط القوة

  • منهجية صارمة وحجج فلسفية محكمة بلا تنازلات عاطفية
  • تغطية شاملة لجميع جوانب مشكلة الذكاء الفائق من الفنية إلى الأخلاقية
  • تأثير عميق على صناع السياسات والمفكرين (أثر على بيل جيتس وإيلون ماسك)
  • استكشاف الحالات الحدية والسيناريوهات غير المتوقعة بذكاء فريد

نقاط الضعف

  • الأسلوب الكتابي جاف وفلسفي بحت قد يكون شاقاً للقارئ العام
  • يفتقر للأمثلة الحياتية المعاصرة والتطبيقات العملية الملموسة
المصدر