في تغيير كبير لوصيته في يونيو 2024، أعلن الملياردير وارن بافيت عن خطته لتوجيه معظم ثروته إلى صندوق خيري جديد يديره أبناؤه الثلاثة، بدلاً من مؤسسة بيل وميليندا غيتس والجمعيات الخيرية العائلية الأخرى. هذا القرار يأتي بعد مسيرة استثمارية حافلة امتدت لستة عقود قاد خلالها شركة بيركشاير هاثاواي لتصبح إحدى أضخم الشركات في العالم. يُعرف بافيت بلقب "عراف أوماها"، وهو رائد في مجال الاستثمار القيمي، حيث يركز على الاستحواذ على شركات قوية ذات قيمة حقيقية بأسعار معقولة.
المسار الزمني
اشترى أول سهم له في سن 11 عامًا
أسس شركة Buffett Associates, Ltd.
بدأ في شراء أسهم بيركشاير هاثاواي
سيطر على شركة بيركشاير هاثاواي
تولى رئاسة شركة سالمون براذرز خلال فضيحة
بدأ التبرع بجزء كبير من ثروته للأعمال الخيرية
غير وصيته لتوجيه الثروة لصندوق خيري يديره أبناؤه
تقاعد من منصب الرئيس التنفيذي لبيركشاير هاثاواي
بيركشاير تحتفظ بـ 397 مليار دولار نقداً، وهو رقم قياسي
فلسفة الاستثمار الصبورة
يُعرف وارن بافيت بفلسفته الاستثمارية التي تركز على القيمة طويلة الأجل، حيث يفضل الاستثمار في الشركات التي يفهمها جيداً ولها أساسيات قوية، بدلاً من مطاردة الأسهم المتداولة بأسعار مبالغ فيها. هذا النهج مكّنه من تحقيق عوائد استثنائية، ففي عام 2013، وصل متوسط أرباحه اليومية إلى 37 مليون دولار. لقد بنى بافيت ثروته على مدى عقود من الصبر والبحث الدقيق، مؤكداً أن الاستثمار الناجح يتطلب وقتاً وليس توقيتاً مثالياً.
الجدل والانتقادات
على الرغم من سمعته كـ'عراف أوماها' والمستثمر الأخلاقي، واجه بافيت انتقادات وجدلاً في بعض الأحيان. من أبرزها تورطه في فضيحة سالومون براذرز عام 1991، حيث كان رئيسًا للشركة التي تورط متداولون فيها في مخالفات لقواعد وزارة الخزانة. كما تعرض للانتقاد بسبب دفاعه عن بعض الشركات التي استثمر فيها خلال أزمات، مثل ويلز فارجو، التي تورطت في فضيحة حسابات وهمية عام 2016. وفي عام 2014، غُرمت بيركشاير هاثاواي 896 ألف دولار لعدم الإبلاغ عن شراء أسهم في شركة USG.
الإرث والعمل الخيري
لطالما كان بافيت من أكبر المتبرعين في العالم، حيث تبرع بمليارات الدولارات للأعمال الخيرية، بما في ذلك مؤسسة بيل وميليندا غيتس. وفي أحدث تغيير لوصيته، أكد ثقته في أبنائه لتوزيع ثروته الكبيرة بعد وفاته من خلال صندوق خيري جديد. هذا التحول يعكس رغبته في ضمان استمرارية تأثيره الخيري وتوجيه ثروته بما يتماشى مع قيمه الشخصية، تاركاً وراءه إرثاً لا يقتصر على الاستثمار فحسب، بل يمتد إلى العطاء والتأثير الاجتماعي. يُذكر أن 95% من ثروته تكونت بعد سن الـ62.


