الوعي عند سارتر ليس "أنا" ثابتة بل "فراغ" أو "ضوء كاشف" لا يمتلك ماهية مسبقة
يفترض سارتر في كتابه «الوجود والعدم» أن الوعي لا يمتلك أي شكل من أشكال الذاتية المخفية بداخله، على عكس ما ذهب إليه فلاسفة آخرون. فالوعي، بحسب رؤيته، هو دائمًا وعي بـ"شيء ما"، وهو ليس ذاتًا تدرك، بل هو فعل الإدراك نفسه. وعليه، فإن الـ"أنا" التي نكوّنها عن أنفسنا هي مجرد ملف شخصي يتشكل من خلال تأملنا لذواتنا، وهي بناء خارجي يتكون بفعل وعينا المستمر وتفاعله مع العالم، مما يمنح الإنسان حرية مطلقة ومسؤولية كاملة عن تحديد وجوده وهويته في كل لحظة.



