بروفايل: الجمعية الجغرافية الملكية البريطانية
أعلنت الجمعية الجغرافية الملكية في لندن في يناير 2026 عن مبادرة عالمية جديدة لرصد التغيرات المناخية في الأراضي الرطبة الأفريقية، بتمويل يتجاوز 12 مليون جنيه إسترليني. تأسست الجمعية عام 1830 وتعتبر أقدم مؤسسة جغرافية في العالم، ودرّبت أكثر من 50 ألف جغرافي واستكشافي عبر قرنيها ونصف من الوجود. تمتلك أرشيفاً يضم 2 مليون خريطة وتقرير جغرافي نادر، وتصدر مجلتها العلمية الدورية منذ 1831.
المسار الزمني
تأسيس الجمعية الجغرافية الملكية من قبل الملك جورج الرابع
إطلاق مجلة الجمعية العلمية الدورية الأولى
افتتاح المقر الحالي في كينسينجتون جور بلندن
رقمنة الأرشيف الجغرافي بدء المشروع الضخم
إطلاق مبادرة الأراضي الرطبة الأفريقية بتمويل 12 مليون جنيه
التاريخ والدور الرائد
تأسست الجمعية الجغرافية الملكية عام 1830 برعاية الملك جورج الرابع، وأصبحت منذ ذلك الحين المركز الأساسي للبحث الجغرافي والاستكشاف في العالم. استقطبت أشهر المستكشفين والرحالين من جميع أنحاء العالم، وكانت نقطة الانطلاق لعديد الرحلات الاستكشافية الكبرى إلى الأقطاب والصحاري. دعمت حوالي 50 ألف جغرافي واستكشافي وزودتهم بالمعرفة والمهارات الضرورية، وحافظت على أرشيفها الذي يضم أكثر من مليوني وثيقة نادرة.
الأرشيف والمجموعات الجغرافية
تتمتع الجمعية بواحدة من أعظم مكتبات الخرائط والوثائق الجغرافية في العالم، حيث تضم أكثر من مليوني خريطة وتقرير استكشافي ندير، تعود بعضها إلى القرون الوسطى. تشمل المجموعة خرائط تاريخية نادرة وسجلات الرحلات الاستكشافية والدراسات الجغرافية الأصلية. بدأت الجمعية منذ عام 2000 مشروعاً ضخماً لرقمنة هذا الأرشيف الضخم، مما جعل المعرفة الجغرافية متاحة للباحثين والطلاب في جميع أنحاء العالم.
المبادرات المعاصرة والتغير المناخي
أعلنت الجمعية في يناير 2026 عن مبادرة جديدة متطورة تركز على رصد التأثيرات المناخية على الأراضي الرطبة الأفريقية، بتمويل يتجاوز 12 مليون جنيه إسترليني. تجمع المبادرة بين الدراسات الجغرافية الحديثة والأقمار الصناعية والتقنيات الجيومورفولوجية لفهم التغيرات البيئية. تعاون الجمعية مع جامعات أفريقية وأوروبية وتدرب فريقاً من 200 باحث جغرافي محترف للعمل على هذا المشروع الحيوي.
الجدل والانتقادات
واجهت الجمعية انتقادات تاريخية لدورها في دعم الحركات الاستعمارية البريطانية خلال القرن التاسع عشر والعشرين، حيث استخدمت الجغرافيا كأداة لتبرير التوسع الإمبراطوري. أعترفت الجمعية في تقرير عام 2021 بهذا التاريخ الإشكالي وأطلقت مبادرة لإعادة فحص أرشيفها وتصحيح السردية التاريخية. كما واجهت انتقادات حديثة بشأن تمثيل النساء والأقليات في قيادتها، لكنها اتخذت خطوات في السنوات الأخيرة لزيادة التنوع في العضوية والهيئة الإدارية.

