
أعلن الأردن في مارس 2026 عن اكتشاف أثري في حوض وادي الزرقاء، يتمثل في أدوات حجرية تعود إلى العصر الحجري القديم السفلي، ويقدر عمرها بنحو 2.5 مليون سنة، مما يضع الأردن ضمن أقدم مواقع الاستيطان البشري خارج أفريقيا.
هذا الاكتشاف يغير فهمنا لهجرة البشر الأوائل من أفريقيا، ويقدم رؤى جديدة حول المسارات التي سلكوها قبل ملايين السنين، مما يعمق نظرتنا لتاريخ البشرية.
في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) في 27 مارس 2026، أكد أستاذ علم الآثار الدكتور محمد وهيب من الجامعة الهاشمية أن منطقة خربة السمراء في حوض وادي الزرقاء شهدت العثور على فؤوس صوانية بعمر 2.5 مليون سنة. وتتقدم هذه الأدوات على بقايا موقع العبيدية في وادي الأردن، التي يعود عمرها إلى 1.5 مليون سنة. ويشير هذا الاكتشاف إلى أن البشر الأوائل الذين صنعوا هذه الأدوات ربما هاجروا شمالًا بعد مئات آلاف السنين، تاركين أثرًا هيكليًا في مناطق مثل دمانيسي بجورجيا، التي يعود تاريخ أقدم بقايا بشرية فيها إلى 1.8 مليون سنة. هذا الاكتشاف يستدعي إعادة النظر في نظرية «الخروج من أفريقيا» التي كانت تفترض أن البشر غادروا القارة قبل 1.8 مليون سنة فقط.
