
أكثر من 350 بلدة فرنسية سجّلت أعلى درجات حرارة في تاريخها خلال مايو — شهر لا ينبغي أن يشهد موجات حرّ بهذا الشدة. الحدث ليس استثناء عابراً بل إشارة على تسارع نمط مناخي يتحدى التوقعات الفصلية المعروفة.
إذا كان هذا ما يحدث قبل الصيف بشهر كامل، فخطط الناس لقضاء الصيف، والزراعة، والطاقة — كلها قد تحتاج إلى إعادة نظر جذرية.
ما يجري الآن في أوروبا الغربية نقلة نوعية صادمة. سجّلت فرنسا والمملكة المتحدة أرقاماً قياسية جديدة في درجات الحرارة، وبريطانيا حطّمت رقماً قياسياً بـ33.5 درجة مئوية قرب لندن يوم 25 مايو، وهي أعلى درجة حرارة لشهر مايو منذ بدء التسجيلات. إسبانيا تتجه نحو مستويات قد تبلغ 40 درجة مئوية. الفارق الحقيقي: هذه أول مرة يُفعّل نظام التحذير من موجات الحرّ في فرنسا خلال شهر مايو منذ إطلاقه عام 2004. ما يعنيه هذا أنّ نمط المناخ نفسه تحوّل — لا نتحدث عن استثناء، بل عن تحوّل نوعي في دورة الحرارة الطبيعية.
