
اختيار غير متوقع: جائزة عالمية لا تهتم بالتراث أو التاريخ، بل برياضيات المستقبل. مكتبة الإسكندرية أعلنت في 12 مايو 2026 تركيز دورتها الثانية على « تطبيقات الذكاء الكمّي »، في منعطف يعكس تغييراً جذرياً في تعريف المعرفة نفسها.
لماذا قد يعنيك؟ لأن هذا يشير إلى أن المؤسسات الثقافية لا تحافظ على الماضي فقط، بل تُعيد تعريف ما يعني أن تكون « مثقفاً » في عصر التحول الرقمي، وأن معرفة اللغة والتاريخ لم تعد كافية.
وضعت مكتبة الإسكندرية موضوع الجائزة العالمية حول تطبيقات الذكاء الكمّي لبناء مجتمع معرفة مستدام، مع فترة تقديم من مايو الحالي حتى 31 أغسطس 2026. أوضح أحمد عبدالله زايد، مدير المكتبة، أن اختيار هذا العنوان يعكس اهتمام المكتبة بالمستقبل ورغبتها في دعم الأبحاث والتقنيات الحديثة. لا تُعلن المكتبة عن اهتمام معرفي فحسب، بل عن انقلاب في دورها: من حارسة النصوص إلى مُحفزة للابتكار. الذكاء الكمّي ليس موضوعاً تاريخياً أو أدبياً، بل هو حدود المعرفة ذاتها — عتبة لم تكن المكتبات تقدم عليها منذ عقود.
