
في لفتة غير مسبوقة، أجرى البابا تواضروس الثاني اتصالاً هاتفياً برفيع المستوى مع شيخ الأزهر أحمد الطيب الأربعاء 20 مايو 2026، ليهنئه شخصياً بعيد الأضحى المبارك قبل أيام قليلة من حلوله.
هذا الاتصال يعكس تحولاً رمزياً في المشهد الديني المصري — أن بابا الكنيسة المصرية يبادر بالتهنئة بعيد إسلامي، وليس العكس. رسالة موجهة مباشرة للقارئ عن أن التعددية الدينية بدأت تتجاوز الخطابات إلى الأفعال الملموسة.
أكد البابا في اتصاله على أهمية تعزيز روح المحبة والأخوة بين جميع أبناء الوطن. ولم يكن الاتصال رسالة بروتوكولية — بل أضاف البابا نقطة جوهرية، إذ أشاد بدور الأزهر الشريف في نشر قيم السلام والتسامح وتعزيز ثقافة الحوار بين مختلف أطياف المجتمع. هذا التزامن مع بدء إجازة عيد الأضحى الرسمية (26 - 31 مايو 2026) يحمل معنى إضافياً: أن العطلة الدينية الكبرى للمسلمين أصبحت حدثاً يشارك فيه شخصياً رمز الديانة الأخرى في البلد.

