الحس المرافق هو حالة عصبية تتميز بتداخل الحواس، حيث يؤدي تحفيز مسلك حسي أو إدراكي واحد إلى إثارة تجارب حسية لا إرادية في مسلك حسي أو إدراكي ثانٍ.
📜 تعود كلمة Synesthesia إلى أصول يونانية، حيث تتكون من مقطعين: "syn" وتعني "معًا" أو "اتحاد"، و "aisthesis" وتعني "الإدراك" أو "الإحساس". وبالتالي، تعني حرفيًا "الإدراك المتحد" أو "اتحاد الحواس".
تُعرف ظاهرة الحس المرافق بأنها تجربة إدراكية غير عادية، حيث يمكن للشخص أن يرى الألوان عند سماع الأصوات، أو يتذوق الكلمات، أو يشم الضوضاء. هذه التجارب لا إرادية وثابتة نسبيًا بمرور الوقت، وتختلف بشكل كبير من شخص لآخر، حيث لا يختبر جميع المصابين بالحس المرافق نفس الشيء.
لا يزال الأساس العصبي الدقيق للحس المرافق غير مفهوم بالكامل، لكن النظريات السائدة تشير إلى زيادة الترابط العصبي بين مناطق الدماغ المختلفة المسؤولة عن معالجة الحواس. قد يكون هذا بسبب عدم التخلص من بعض الوصلات العصبية الزائدة خلال مرحلة النمو المبكر، أو نتيجة لنشاط دماغي مختلف يجعل بعض المسارات العصبية أقوى وأكثر تفعيلاً.