من منى إلى سيول: كوارث بشرية متتالية تكشف عن قصور في التخطيط والتحكم، وتثير تساؤلات حول مسؤولية الجهات المنظمة.
شكلت حوادث التدافع المتكررة خلال العقد الأخير مآسٍ إنسانية كبرى، فخلّفت آلاف الضحايا والمصابين في تجمعات دينية ورياضية واجتماعية حول العالم. دفعت هذه الكوارث إلى إعادة النظر في استراتيجيات إدارة الحشود وتوفير إجراءات السلامة، وكشفت عن أوجه قصور متتالية في التخطيط والتنفيذ، مما يضع الحكومات والجهات المنظمة أمام مسؤوليات جسيمة لضمان سلامة الأفراد في التجمعات الكبيرة. تبرز هذه المقالة أبرز هذه الحوادث وأسبابها وتداعياتها.
🕋 كارثة منى 2015: الحج يتحول إلى مأساة
في 24 سبتمبر 2015، شهدت منى بمكة المكرمة تدافعاً هائلاً أثناء رمي الجمرات، أسفر عن مقتل حوالي 2300 شخص، لتصبح الكارثة الأكثر فتكاً في تاريخ الحج. أدت هذه الفاجعة إلى اتهامات متبادلة بين إيران التي فقدت 464 من حجاجها، والمملكة العربية السعودية، حيث ألقت إيران باللوم على سوء التنظيم. أرجع الحجاج التدافع إلى إغلاق طريق رئيسي بالقرب من موقع رمي الجمرات وسوء إدارة تدفق الحشود من قبل قوات الأمن، مما أثار جدلاً واسعاً حول معايير السلامة في التجمعات الدينية الكبرى.

