

في 24 أبريل 2026، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية مصطفى بايتاس أن كلفة الحوار الاجتماعي ستصل إلى 45 مليار و738 مليون درهم بحلول نهاية السنة الحالية. وصف الرقم بأنه "استثنائي وغير مسبوق في تاريخ الحوارات الاجتماعية". يستفيد من هذا المبلغ مليون و127 ألفاً و842 موظفاً، بما يعني أن الملايين من الأسر المعنية ستتأثر مباشرة. السياق واضح: المغرب تراهن على استقرار اجتماعي من خلال تعويضات استثنائية للموظفين العموميين. لكن السؤال الذي يبقى معلقاً: هل هذا الإنفاق يترجم إلى رفع فعلي في القدرة الشرائية، أم أنه مجرد تعويض نقدي يواجه تضخماً اقتصادياً متسارعاً؟

في أكتوبر 2025 أصدرت وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية قراراً وزارياً بإعادة هيكلة شروط الانتفاع ببطاقات العلاج المجاني، ما أدى إلى سحب هذه البطاقات من مئات الأسر الفقيرة. اعتمد القرار على إعادة فحص البيانات الاجتماعية بحثاً عن حالات احتيال، مع تقليص تدخل اللجان الاجتماعية التقليدية في تقييم الاستحقاق. لكن النتيجة جاءت معاكسة للهدف المعلن: النائبة منال بديدة انتقدت الخطوة، قائلة إن الحقيقية أن بطاقات سُحبت من الفقراء الحقيقيين بينما يتمتع محتالون برواتب وامتيازات. خبير الحماية الاجتماعية بدر الدين السماوي أشار إلى أن مئات الأسر خسرت الحماية رغم عدم تحسن أوضاعها. المفارقة أن قراراً بهدف تنقية النظام من الفساد انتهى به إلى حرمان الأضعف من الرعاية الأساسية.
تثير مسألة رفع الحد الأدنى للأجور جدلاً اقتصادياً مستمراً بين المؤيدين الذين يرونها حلاً لتحسين معيشة العمال والمعارضين الذين يخشون تأثيراتها السلبية على الشركات الصغيرة والبطالة.
هل يساهم رفع الحد الأدنى للأجور في تحسين مستوى معيشة العمال دون إلحاق ضرر بالاقتصاد والتوظيف؟
المصدر
