لم تشهد جائزة كتارا للرواية العربية قط هذه الموجة من الاستجابة: 2610 مشاركة في دورة 2026 تشكّل رقماً قياسياً لم تُحققه الجائزة من قبل. الإقبال يعكس تحول عميق في استراتيجية الكتّاب العرب نحو المسابقات الكبرى، خاصة بعد حادثة الكويت وإلغاء معارض عربية. مصر والسودان استحوذتا على 963 مشاركة وحدهما، بينما توزعت البقية على بلاد الشام والعراق بـ719، والمغرب العربي بـ666. الخليج لم يتجاوز 245، وجاءت 17 مشاركة من بلاد عربية أخرى. الرقم لا يعني فقط كثرة المتقدمين، بل يشير إلى أن المؤسسات الثقافية الكبرى أصبحت الملجأ الوحيد للنشر والتمويل في أوقات الأزمات.

سجلت جائزة كتارا للرواية العربية 2610 مشاركات في دورتها الثانية عشرة (مارس 2026)، متجاوزة الرقم السابق المسجل عام 2021 بـ 289 مشاركة إضافية. اقتسم هذا الإقبال الغير مسبوق ثلاث فئات رئيسية: 1488 رواية غير منشورة، و578 منشورة صدرت في 2025، و303 روايات موجهة للفتيان. يعكس هذا الارتفاع الحاد تحولاً نوعياً في علاقة الكاتب العربي بالجوائز—فقد بات لا ينظر إليها كفرصة استثنائية، بل كمحطة ضرورية على مسار النشر. ومع جوائز إجمالية بـ 375 ألف دولار، تتسع الفجوة بين من ينشر ومن ينتظر أن ينشره المحرر، مما يضع الأدب العربي أمام سؤال: هل الأرقام القياسية تعني حراكاً حقيقياً أم انفجاراً كمياً فحسب؟
