البدعة في الاصطلاح الشرعي هي إحداث عبادة أو عمل ديني لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصل له في الشريعة الإسلامية.
📜 البدعة لغة من الفعل بدع، بمعنى ابتدأ أو أحدث شيئاً على غير مثال سابق. قال تعالى: «بديع السموات والأرض» أي مبتدعها ومحدثها بلا سابق مثال.
📖التعريف الشرعي والاصطلاحي
البدعة في الإسلام لا تقتصر على الأمور العقدية فقط، بل تشمل كل إحداث في الدين بما يتنافى مع نصوص الشريعة. يعرّفها الإمام الشاطبي بأنها «طلب طريقة في الدين لم يقررها الشرع». والمقصود أن البدعة تتعلق بالأمور التي لا دليل عليها من القرآن والسنة والإجماع والقياس الصحيح. وتختلف البدعة عن المعصية العادية في أن المعاصي محرّمة معروفة، بينما البدعة إحداث بقصد التعبد لله بما لم يأمر به.
⚖️أقسام البدعة والأحكام الشرعية
قسّم العلماء البدعة إلى عدة أقسام: البدعة الحرام (كإحداث عقيدة مخالفة للشريعة)، والبدعة المكروهة (كمحدثات في العبادات)، والبدعة المباحة (كما لا يتعلق بالعبادات مباشرة). كما قسّمها آخرون إلى بدعة اعتقادية وبدعة عملية. أما البدع الاعتقادية فأخطرها على الإطلاق لأنها تمس أساس التوحيد والإيمان. والبدع العملية تختلف درجات حكمها بناءً على المقاصد والوسائل والآثار المترتبة عليها. والأصل أن كل بدعة تُعتبر ضلالة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ».