
في 17 أبريل الماضي، وصلت أنهار ميشيغان وويسكونسن إلى مستويات فيضانية قياسية، مما اضطر السلطات لإجلاء السكان من مئات المنازل. هطول أمطار غزير، انقطاع للبنية التحتية، وتحذيرات من تفاقم الأزمة بمطر إضافي متوقع.
البحيرات العظمى أكبر مجمع مائي عذب في العالم. إذا كانت أنهارها تفيض بقوة لم تشهدها من قبل، فهذا ينذر بتغيير جوهري في دورات المياه العالمية التي تؤثر على إمدادات الشرب والصناعة والزراعة في مليارات البشر.
البحيرات العظمى تمثل 21 في المئة من المياه العذبة على سطح الأرض. حين تصل أنهارها إلى مستويات فيضانات قياسية وتشكل خطراً على البنية التحتية في الولايتين، مع تحذيرات الأرصاديين من تفاقم الخطر بهطول مزيد من الأمطار، يصبح السؤال أساسياً: هل هذا تصحيح دوري طبيعي أم مؤشر على تعطل دوري المياه ذاتها؟ البحيرات العظمى كانت دائماً «فائض» جغرافي — يومياً يتخطى ملايين الأطنان من المياه إلى نهر سانت لورنس نحو الأطلسي. الآن، هذا النهر نفسه قد لا يكون قادراً على استقبال الكمية. الفيضان ليس مأساة محلية؛ إنه علامة جغرافية على أن الأرض تعيد حساب توازنها المائي.

