يُظهر التحليل تصدر المملكة العربية السعودية والعراق للإنتاج النفطي العربي، حيث تمثل السعودية وحدها ما يقارب 35% من إجمالي الإنتاج العربي. شهد الإنتاج تذبذباً ملحوظاً خلال 2020-2021 بسبب تأثر الطلب العالمي بجائحة كورونا، تبعه تعافٍ تدريجي حتى 2024. تحتل دول الخليج الثلاث (السعودية والعراق والإمارات) موقعاً استراتيجياً، حيث توفر مجتمعة حوالي 65% من الإنتاج النفطي العربي. كما أظهرت ليبيا تقلبات كبيرة في إنتاجيتها نتيجة الاضطرابات السياسية والأمنية، مما انعكس سلباً على حصتها السوقية. يُتوقع استمرار الاستقرار النسبي في الإنتاج مع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة.

الإمارات أعلنت الانسحاب من أوبك وأوبك بلس اعتباراً من الأول من مايو 2026، في قطيعة جديدة مع نظام التحكم بالإنتاج الذي ربطها به لأربعة عقود. قررت أبوظبي أن حرية الإنتاج أهم من الالتزام الجماعي.
هذا يعني أن أرخص النفط في العالم سيصبح أرخص، مما يضغط على أسعار الطاقة العالمية. لكن دول مثل السعودية التي تعتمد على أسعار عالية قد تعاني. الإمارات راهنت على الحرية بدل التعاون.
قال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد فرج المزروعي إن الانسحاب سيمنح بلاده مرونة أكثر «لضمان تلبية متطلبات العالم المستقبلية». تملك الإمارات احتياطيات نفطية تُقدَّر بنحو 111 مليار برميل وقد رفعت شركة أدنوك القدرة الإنتاجية إلى 4.85 ملايين برميل يوميا، مع هدف للوصول إلى 5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027. الخطة واضحة: إنتاج أكثر بدون قيود أوبك، بينما الأسواق العالمية تتجه نحو الطاقات النظيفة.
