تشير الإحصاءات العالمية إلى أن اضطرابات الصحة النفسية أصبحت من أكبر التحديات الصحية العامة في المنطقة العربية، خاصة بعد سنوات الصراعات والأزمات الاقتصادية. يعاني ملايين العرب من الاكتئاب والقلق واضطرابات ما بعد الصدمة، بينما يبقى الوعي بأهمية العلاج النفسي محدوداً. هذا التقرير يستعرض الأرقام الحقيقية خلف هذه الأزمة الصحية الصامتة.
تشكل أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للوفيات عالمياً، متفوقة على جميع الأمراض الأخرى مجتمعة. يعاني ملايين الأشخاص من هذه الأمراض دون أعراض واضحة، مما يجعل الفحوصات الدورية والوعي الصحي ضرورة حتمية. الإحصاءات العالمية تكشف حجم التهديد الحقيقي الذي يواجه الصحة العامة.
يُظهر المخطط اتجاهاً تصاعدياً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالسرطان عالمياً خلال التسع سنوات الماضية، حيث ارتفعت الحالات الجديدة من 17.5 مليون إلى 20 مليون حالة سنوياً. سرطان الثدي يحتل المرتبة الأولى بنسبة 12.5 % من إجمالي الحالات، متبوعاً بسرطان الرئة بـ 12.2 %، مما يعكس تأثر العالم بعوامل الخطر الحديثة والشيخوخة السكانية. لوحظ تسارع في معدل الزيادة خاصة بعد عام 2020، مما يشير إلى تأخر التشخيص والمتابعة الطبية أثناء جائحة كورونا. دول آسيا والمحيط الهادئ تستحوذ على 48 % من الحالات العالمية رغم أن دول الدخل المرتفع تسجل معدلات إصابة أعلى نسبياً. تحسّن البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات في الدول المتقدمة بنسبة 3 % مقابل 1 % فقط في الدول منخفضة الدخل، مما يعكس الفجوة الصحية العالمية الكبيرة.
