بروفايل: ديمس هاسابس — مؤسس ديب مايند وحامل جائزة نوبل الذي يحول الذكاء الاصطناعي إلى علم
في منتصف أبريل 2026، اختار الرئيس التنفيذي ديمس هاسابس البقاء في لندن كمقر عالمي لـ ديب مايند، معلناً حاجة العالم لـ "مراكز تميز متعددة" خارج وادي السيليكون لتجنب أحادية الفكر في صناعة الذكاء الاصطناعي. الباحث البريطاني الذي ولد عام 1976 حقق ما لم يحققه عالم أكاديمي من قبل: فوز بجائزة نوبل في الكيمياء 2024 عن تطوير ألفافولد لحل معضلة الپروتينات التي ظلت عالقة 50 سنة. اليوم، هاسابس يقود ثورة مزدوجة — إدارة أكبر مختبرات الذكاء الاصطناعي بجوجل بينما ينصب نفسه مصمماً للعقاقير الثورية عبر شركة إيزومورفيك التي تعمل من الساعة 10 مساءً إلى 4 فجراً.
المسار الزمني
وُلد في لندن لأب قبرصي يوناني وأم سنغافورية صينية
حقق مستوى ماهر الشطرنج بعمر 13 سنة برقم إيلو 2300
صمّم وبرمج لعبة Theme Park الشهيرة بعمر 17 سنة في بولفروج
أسس شركة ديب مايند مع شين ليج ومصطفى سليمان في لندن
ألفاغو يهزم بطل جو العالمي لي سيدول 4-1 في سيول
باع ديب مايند لـ جوجل بـ 500 مليون دولار وبقي رئيساً تنفيذياً
أطلق ألفافولد 2 الذي حلّ معضلة الپروتينات المستعصية 50 سنة
فاز بجائزة نوبل في الكيمياء مع جون جمپر وديفيد بيكر
منحته الملكة نيشان الفارسة لخدماته للذكاء الاصطناعي
نشر كتاب سيرته الذاتية 'الآلة اللانهائية' في 31 مارس
أعلن في أبريل عن رؤية عالمية لقيادة الذكاء الاصطناعي من مراكز متعددة
من الأساتذة إلى الفيديو — البذور المبكرة للعبقرية
بطل الشطرنج من الطفولة، وصل هاسابس إلى مستوى الماهر في السن الثالثة عشرة برقم إيلو بلغ 2300. لم يكن طريقه الأول هو الذكاء الاصطناعي بل الأداء والابتكار. بعمر 17 سنة، عمل كالمبرمج الرئيسي لذكاء اصطناعي في لعبة Theme Park (1994) لشركة Bullfrog Productions. لاحقاً، أسس استوديو Elixir Studios سنة 1998 وأنتج ألعاباً حائزة جوائز مثل Republic: The Revolution (2003) و Evil Genius (2004). حقق الثروة والشهرة، لكن العقل الفضولي كان يسأل عن شيء أعمق: كيف يعمل الخيال والذاكرة في الدماغ البشري؟
العودة للعلم — كيف تقود الذاكرة إلى الذكاء
بعد بيع حصصه في Elixir Studios سنة 2005، انتقل هاسابس لدراسة الدكتوراه في علم الأعصاب المعرفي بجامعة كوليج لندن، في محاولة لفهم كيفية إدارة الدماغ البشري للخيال والذاكرة. بعد التخرج من جامعة كوليج لندن 2009، أكمل أبحاثه بعد الدكتوراه بجامعات هارفارد وماساتشوستس للتكنولوجيا. الدراسة لم تكن منعزلة — كانت البذرة الفكرية لثورة ديب مايند الآتية. فهمه للدماغ سيصبح أساس تصميم الخوارزميات القادرة على التعلم بذكاء.
ديب مايند وألفاغو — إثبات أن الآلات تستطيع أن تتعلم
أسس هاسابس DeepMind سنة 2011 مع عالم الكمبيوتر الجديد الزيلندي Shane Legg والمسؤول الإنجليزي Mustafa Suleyman. في 2016، كسر الفريق كل التوقعات عندما هزم AlphaGo لاعب الجو العالمي Lee Sedol 4-1؛ شبكاته العصبية تعلمت اللعب من البشر وبلعب نفسها. لاحقاً، طوّروا AlphaGo Zero الذي فاز 100-0 على AlphaGo، وAlpha Zero الأكثر عمومية الذي أتقن الشطرنج والشوغي سريعاً. لكن هاسابس أراد المزيد من الألعاب — كان يريد حل الألغاز البيولوجية الحقيقية.
ألفافولد — حل لغز 50 سنة وفوز بنوبل
رغم الاهتمام بانتصارات الألعاب، كان هاسابس مهتماً بتطبيق ما تعلمه على مشاكل علمية حقيقية، خاصة الپروتينات. الپروتينات هي جزيئات ضخمة مرتبطة بـ 20 حمضاً أمينياً، ووظيفتها تتحدد بتركيبها ثلاثي الأبعاد. حتى بروتين صغير من 100 حمض أميني يمكن أن تكون له 10^47 تركيبات ثلاثية الأبعاد محتملة. في 2020، عرض هاسابس وجون جمپر نموذج ذكاء اصطناعي يدعى AlphaFold2 تمكّن من التنبؤ بتركيب كل بروتين معروف. هذا العمل أدى إلى فوز هاسابس بجائزة نوبل في الكيمياء 2024.
الجدل والانتقادات — الخصوصية والطموح المرعب
في 2016، تسبب اتفاق ديب مايند مع الخدمة الصحية البريطانية في قلق خصوصي بسبب عدم وضوح موافقة المرضى. حسب السيرة الذاتية الجديدة، النقد الكلاسيكي له أنه منشغل جداً بالفوز والسباق ويمتلك رؤية "مسيانية" قد تشوّه مهمة ديب مايند. سنة 2025، حذّر من أن المجتمع غير مستعد للذكاء العام وطالب بمجموعة سلامة عالمية. أقرّ هاسابس أيضاً أنه أراد الذكاء الاصطناعي أداة لحل المشاكل العلمية لكن ثورة ChatGPT 2022 حوّلت الصناعة إلى سباق تجاري مُجهد.
المستقبل الثنائي — ديب مايند وإيزومورفيك والطموح العالمي
يقود هاسابس يوماً عملياً في ديب مايند، ثم "يوماً ثانياً" من الساعة 10 مساءً حتى 4 فجراً في إيزومورفيك، معتقداً أن تطبيق الذكاء الاصطناعي على اكتشاف الأدوية هو أهم طموحاته طويلة الأجل. في أبريل 2025، جمعت إيزومورفيك 600 مليون دولار، وفي فبراير 2026 أطلقت IsoDDE أداة تضاعف دقة ألفافولد 3 لتوليد المرشحات الدوائية. اختاره لندن كمقر ديب مايند لأنها ليست أمريكية؛ يؤمن بضرورة مراكز تميز متعددة عالمياً لتجنب هيمنة فكر واحد على الذكاء الاصطناعي.
