بروفايل: د. شروق الأشقر — عالمة الحفريات التي أعادت تعريف أصول البشرية من الشرق الأوسط
في مارس 2026، قادت الدكتورة شروق الأشقر فريق جامعة المنصورة المصري لنشر دراسة حفرية في مجلة Science العالمية — الأولى من قيادة مصرية كاملة برفع نسبة القبول لا تتجاوز 6% سنوياً. اكتشفت أشكال أحافير للقردة العليا تغيّر فهم تطور البشرية، واسمة إياه "مصريبثيكس موغراينسيس" نسبة لوادي المغرة بصعيد مصر. بحثها يعكس انتقال المؤسسات البحثية المصرية من المشاركة إلى الريادة العلمية عالمياً، وهي أول باحثة مصرية تقود نشراً في Science.
المسار الزمني
بدء البحث في موقع وادي المغرة بصعيد مصر
استكمال الحفريات والدراسة التحليلية للعينات
نشر الدراسة في مجلة Science بقيادة د. شروق الأشقر
اكتشاف تاريخي يمحو الشرق الأوسط من هامش التاريخ
في وادي المغرة بمحافظة سوهاج، اكتشفت د. شروق الأشقر وفريقها أحافير القردة العليا التي ترجع إلى ملايين السنين. تحت قيادة د. هشام سلام بمركز الحفريات الفقارية، نجح الفريق في توثيق هذا الاكتشاف وتسميته "مصريبثيكس موغراينسيس" — مزج الكلمة العربية "مصر" مع اليونانية "بيثيكس" (قرد). هذا الاكتشاف يثبت أن شمال إفريقيا والشرق الأوسط لم يكونا مجرد ممر جغرافي، بل مركز حقيقي لتطور الحياة البشرية.
من المشاركة إلى الريادة: صعود العلم المصري
كانت الأبحاث المصرية تُنشر من خلال تعاونيات دولية يقودها باحثون أجانب، لكن نشر د. شروق الأشقر في Science عام 2026 بقيادة مصرية كاملة وتمويل مصري خالص يمثل نقطة تحول. وزير التعليم العالي أكد أن هذا ينعكس على سياسات حكومية تدعم التميز البحثي والنشر الدولي في دوريات عالية التأثير. البحث أنُتج بالكامل من داخل جامعة المنصورة المصرية، معطياً الجامعات المصرية حق الفخر بالمنافسة عالمياً.
تمكين المرأة العربية في العلم الطبيعي
كون د. شروق الأشقر أول باحثة مصرية تقود بحثاً في مجلة Science يعكس تحولاً في تمكين المرأة بالمؤسسات العلمية العربية. قطاع البحث الفقاري في مصر، الذي طالما هيمن عليه الذكور، شهد صعوداً متسارعاً للباحثات الإناث. هذا الإنجاز ليس فقط علمياً، بل رمزي لكسر الحواجز التقليدية ويفتح الطريق أمام أجيال جديدة من العالمات.
الجدل والانتقادات: التحديات والمقاومة
رغم أهمية الاكتشاف، واجهت نتائج د. الأشقر جدلاً أكاديمياً حول دقة التصنيف والتسلسل الزمني لأحافير القردة العليا. بعض الباحثين الدوليين يطالبون بإعادة فحص العينات من قبل مختبرات مستقلة للتحقق من صحة البيانات. كما أثار اختيار د. الأشقر للتسمية النوعية نقاشات حول إعادة تصنيف الأنواع المعروفة سابقاً. مع ذلك، شكلت مجلة Science قبول البحث إقراراً دولياً بجودته وأهميته العلمية.
