أكدت كريستين لاغارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، في منتصف يونيو 2026 أنها ستواصل مهامها في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ومواجهة التضخم، حاسمة بذلك الجدل حول احتمال استقالتها المبكرة. لاغارد هي محامية وسياسية فرنسية، وأول امرأة تتولى رئاسة البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، بالإضافة إلى كونها أول وزيرة مالية في مجموعة الثماني. وقد صنفتها مجلة فوربس ضمن أقوى 100 امرأة في العالم لعدة سنوات متتالية.
المسار الزمني
أول امرأة ترأس شركة بيكر آند ماكينزي للمحاماة
أول وزيرة مالية في مجموعة الثماني بفرنسا
أول امرأة تتولى منصب المدير العام لصندوق النقد الدولي
أُدينت بالإهمال في قضية برنار تابي دون عقوبة
عينت رئيسة للبنك المركزي الأوروبي
أكدت استمرارها في رئاسة البنك المركزي الأوروبي لمواجهة التضخم
المسيرة المهنية والريادة
بدأت كريستين لاغارد مسيرتها المهنية كمحامية متخصصة في شؤون العمل ومكافحة الاحتكار، لتصبح في عام 1999 أول امرأة تترأس شركة المحاماة الدولية "بيكر آند ماكينزي". انتقلت بعدها إلى الساحة السياسية الفرنسية عام 2005، وشغلت عدة مناصب وزارية، أبرزها وزيرة الاقتصاد والمالية والصناعة عام 2007، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب في دول مجموعة الثماني. قادت لاغارد صندوق النقد الدولي من 2011 إلى 2019، وأشرفت على برامج إقراض لدول مثل الأرجنتين ومصر وأوكرانيا، وواجهت تحديات أزمة الديون الأوروبية، مؤكدة ضرورة الحفاظ على قدرة الصندوق على الإقراض بتريليون دولار لمواجهة الأزمات المستقبلية.
على رأس البنك المركزي الأوروبي
تولت كريستين لاغارد رئاسة البنك المركزي الأوروبي في 1 نوفمبر 2019 لمدة ثماني سنوات، خلفًا لماريو دراغي. منذ توليها المنصب، ركزت على تعزيز استقرار منطقة اليورو ومواجهة التحديات الاقتصادية، بما في ذلك التضخم الناتج عن التوترات الجيوسياسية. في يونيو 2026، حذرت لاغارد من الآثار غير المباشرة للتضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدة أن البنك المركزي الأوروبي رفع أسعار الفائدة وقد يزيدها لكبح التضخم. كما دعت إلى طرح اليورو كبديل للدولار على مستوى العالم، مشددة على أهمية استقلال أوروبا اقتصاديًا.
الجدل والانتقادات
واجهت كريستين لاغارد بعض الجدل خلال مسيرتها المهنية. في ديسمبر 2016، أدانتها محكمة فرنسية بتهمة الإهمال فيما يتعلق بدورها في قضية تحكيم برنار تابي عندما كانت وزيرة للمالية، إلا أنها لم تتعرض لأي عقوبة. كذلك، أثيرت تساؤلات حول شفافية راتبها في البنك المركزي الأوروبي، حيث كشف تحقيق لصحيفة "فايننشال تايمز" في يناير 2026 أن دخلها الفعلي، بما في ذلك البدلات وعضويتها في بنك التسويات الدولية، يفوق الأرقام المعلنة ويبلغ 466 ألف يورو سنويًا. وقد أثارت هذه الأرقام نقاشًا حول مستوى الشفافية في المؤسسات الأوروبية.

