في أعقاب استقالتها في أغسطس 2024 على وقع احتجاجات طلابية دامية أودت بحكم استمر 15 عاماً، وتعهدها بالعودة إلى بنغلاديش بحلول ديسمبر 2026 رغم حكم الإعدام الصادر بحقها غيابياً في نوفمبر 2025، تعود الشيخة حسينة واجد لتتصدر المشهد السياسي في بنغلاديش. وهي ابنة الشيخ مجيب الرحمن، مؤسس وأول رئيس لبنغلاديش، وتعد أطول رئيسة وزراء خدمة في تاريخ البلاد، وقد شهدت بنغلاديش تحت قيادتها نمواً اقتصادياً ملحوظاً، لكن حكمها تخللته اتهامات واسعة بقمع المعارضة والتحول نحو الاستبداد.
المسار الزمني
ولدت الشيخة حسينة في تونجيبارا، بنغلاديش
تخرجت في الأدب البنغالي من جامعة دكا
اغتيل والدها الشيخ مجيب الرحمن وعائلتها ونجت هي
عادت من المنفى وانتخبت رئيسة لرابطة عوامي
أصبحت رئيسة للوزراء للمرة الأولى
خسرت الانتخابات أمام خالدة ضياء
تعرضت لمحاولة اغتيال بتفجير قنبلة يدوية
عادت إلى السلطة كرئيسة للوزراء
صُنفت ضمن أكثر 100 شخصية مؤثرة عالمياً بمجلة تايم
استقالت وفرّت إلى الهند بعد احتجاجات طلابية دامية
صدر حكم غيابي بإعدامها بتهم جرائم ضد الإنسانية
تعهدت بالعودة إلى بنغلاديش بحلول ديسمبر
النشأة والصعود السياسي
ولدت الشيخة حسينة واجد في 28 سبتمبر 1947 في تونجيبارا، وهي ابنة الشيخ مجيب الرحمن، أول رئيس لبنغلاديش. درست الأدب البنغالي في جامعة دكا، وتخرجت عام 1973. بدأت مسيرتها السياسية مبكراً كناشطة طلابية ومنسقة لوالدها. في عام 1975، اغتيل والدها ومعظم أفراد عائلتها في انقلاب دموي، بينما نجت هي وشقيقتها لوجودهما خارج البلاد. بعد سنوات في المنفى، عادت عام 1981 لتتولى رئاسة حزب رابطة عوامي، لتصبح من أبرز الوجوه المطالبة بالديمقراطية.
فترات الحكم والإنجازات
تولت الشيخة حسينة منصب رئيسة وزراء بنغلاديش خمس مرات، منها أربع فترات متتالية من عام 2009 إلى 2024، لتصبح أطول رئيسة وزراء خدمة في تاريخ البلاد بأكثر من 20 عاماً. خلال حكمها، شهدت بنغلاديش نمواً اقتصادياً سريعاً، حيث انخفض معدل الفقر من 31.5% إلى 20.5%، وارتفع متوسط النمو السنوي للناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7%. كما استقبلت البلاد مئات الآلاف من لاجئي الروهينجا الهاربين من ميانمار.
الجدل والانتقادات
واجهت الشيخة حسينة اتهامات واسعة بقمع المعارضة والتحول نحو الاستبداد. تخللت سنوات حكمها اعتقالات سياسية جماعية، وحملات على حرية التعبير، واختفاءات قسرية، وقتل خارج نطاق القانون. في عام 2024، أثيرت مزاعم بتزوير الانتخابات التي فازت فيها بولاية رابعة، وقاطعت المعارضة الرئيسية هذه الانتخابات. كما واجهت حكومتها اتهامات باستخدام القوة المفرطة لقمع احتجاجات طلابية عنيفة عام 2024، والتي أدت إلى مقتل نحو 1400 شخص.
المصير الحالي والعودة المرتقبة
بعد استقالتها في أغسطس 2024 وفرارها إلى الهند، صدر حكم غيابي بإعدام الشيخة حسينة في نوفمبر 2025 من محكمة الجرائم الدولية في بنغلاديش، بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. وصفت حسينة الحكم بأنه انتقام سياسي، وتعهدت بالعودة إلى بنغلاديش بحلول ديسمبر 2026، مؤكدة أنها لا تخشى الموت. وقد طلبت دكا من نيودلهي تسليمها، وهو طلب لا يزال قيد البحث.


