بروفايل: د. هشام سلام
نشر فريق د. هشام سلام قبل يومين اكتشافاً حفرياً نوعياً في مجلة Science بقيادة مصرية كاملة، كاشفاً عن نوع جديد من أسلاف القردة العليا عاش قبل 18 مليون سنة في شمال أفريقيا. أستاذ الحفريات الفقارية بجامعة المنصورة ومؤسس أول مركز متخصص من نوعه في الشرق الأوسط، قاد سلام خمس سنوات من البحث الميداني المستمر في الصحراء الغربية المصرية. اكتشافه يعيد رسم خريطة فهمنا لتطور الإنسان بتحديه للنظريات التقليدية التي حصرت نشأة القردة العليا في شرق أفريقيا وحدها.
المسار الزمني
تخرج من جامعة المنصورة بتقدير جيد جدًا مع مرتبة الشرف
حصول على دكتوراه من جامعة أكسفورد كأول مصري في الحفريات الفقارية
عمل أستاذًا زائرًا بجامعات أمريكية عدة بينها دوك وأوهايو
اكتشاف ديناصور منصوراصورس وتوثيقه في مجلة Nature
بدء حملة بحثية مكثفة في منطقة وادي المغرة عن أسلاف القردة
نشر اكتشاف مصريبثيكس في Science كأول بحث مصري قيادي بالكامل
الاكتشاف الذي غيّر الفهم الجغرافي للتطور
اكتشف سلام نوعًا جديدًا من أسلاف القردة العليا يحمل اسم مَصريبثيكس موغراينسيس، عاش قبل نحو 18 مليون سنة خلال العصر الميوسيني المبكر، وعثر على حفرياته في الصحراء الغربية. استمر الفريق لأكثر من خمس سنوات في البحث الميداني عن حفريات القردة العليا في منطقة المغرة. قال هشام سلام إن الاكتشاف يمثل القطعة المفقودة في شجرة تطور القردة، مشيرا إلى أن شمال أفريقيا طالما احتوى على فجوة في السجل الأحفوري. يعني هذا أن النظريات السابقة التي حصرت الأصول في شرق أفريقيا وحده كانت ناقصة تماماً.
بناء أول مدرسة علمية للحفريات في الشرق الأوسط
أسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وهو المركز البحثي الأول والوحيد من نوعه في الجامعات المصرية والشرق الأوسط، والمتخصص في دراسة التراث الطبيعي من الحفريات الفقارية. من أهم إنجازاته تأسيس أول مدرسة علمية للحفريات الفقارية في مصر مهتمة بتوثيق ونشر تراث مصر الطبيعي من الحفريات الفقارية في الدوريات العلمية المتخصصة. قاد هشام سلام 35 رحلة استكشافية في صحاري مصر للتنقيب عن الحفريات الفقارية وشارك في رحلات استكشافية في الولايات المتحدة وإنجلترا وكينيا واليمن.
الجدل والانتقادات والقراءات المختلفة
قال سيرجيو ألميخيا أن الاكتشافات الجديدة للأحفوريات نادرة وذات قيمة كبيرة، من جانبه أوضح ديفيد ألبا أن الفرضية الجديدة قد تكون منطقية جزئيًا، لكنها لا تمثل دليلًا قاطعًا حتى الآن. أكد ديفيد ألبا وجوليا أرياس-مارتوريل أن نتائج الدراسة تشير إلى أن العلماء ربما كانوا يبحثون عن أسلاف أشباه البشر في المكان الخطأ. رغم الإشادة الواسعة، يشدد بعض الخبراء على ضرورة المزيد من الحفريات لتأكيد الفرضية، ويؤكدون أن بداية البحث الحقيقي ستأتي الآن.
رسالة إلى الشباب والاستثمار في البحث المصري
أكد هشام سلام أن هذا الإنجاز يمثل رسالة قوية إلى الشباب المصري بأن المنافسة على أعلى المنصات العلمية العالمية ممكنة من داخل مصر، وأن الاستثمار في البحث العلمي قادر على وضع المؤسسات المصرية في قلب الاكتشافات التي تعيد كتابة تاريخ الحياة على الأرض. تم نشر هذا البحث في مجلة Science بقيادة مصرية كاملة ومن داخل جامعة المنصورة بباحث رئيسي وتمويل مصري خالص. الإنجاز يعكس انتقالاً من المشاركة المحدودة إلى الريادة العلمية الفعلية.
