يحتفل الأزهر الشريف في مايو 2026 بموسم الحج وعيد الأضحى باحتفالية دينية كبرى من رحاب الجامع الأزهر بالتعاون مع إذاعة القرآن الكريم. الأزهر الشريف، الذي تأسس عام 970 ميلاديًا، هو أحد أقدم الجامعات في العالم، ويُعدّ أكبر مؤسسة دينية وعلمية إسلامية في مصر والعالم، حيث يضم حوالي مليون طالب في مراحله التعليمية المختلفة.
المسار الزمني
بدء بناء الجامع الأزهر في القاهرة
إقامة أول صلاة جمعة بالجامع الأزهر
إغلاق الأزهر في العهد الأيوبي وتحوله للسنة
تأسيس مكتبة الأزهر بتوجيه الشيخ محمد عبده
إعادة تنظيم الأزهر وإنشاء هيئة كبار العلماء
صدور قانون تطوير الأزهر وتحوله لجامعة عصرية
تعيين أحمد الطيب شيخًا للأزهر
إعادة إحياء هيئة كبار العلماء
توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية مع بابا الفاتيكان
الأزهر يعلن استعدادات امتحانات الثانوية الأزهرية
الأزهر يُساهم في المصالحة بقرية بني محمديات بأسيوط
من جامع شيعي إلى منارة سنية
تأسس الجامع الأزهر على يد القائد الفاطمي جوهر الصقلي في عام 970 ميلاديًا، وكان في بدايته مركزًا لنشر الدعوة الإسماعيلية الشيعية. بعد سقوط الدولة الفاطمية وقيام الدولة الأيوبية عام 1171، أمر صلاح الدين الأيوبي بإزالة الشعائر الفاطمية من الأزهر، وتحول تدريجيًا ليصبح قلعة أهل السنة والجماعة، محافظًا على مكانته كمركز للعلوم الإسلامية.
الأزهر في العصر الحديث ودوره الوطني
شهد الأزهر تطورات تشريعية وتعليمية كبيرة، خاصة بعد ثورة يوليو 1952، حيث صدر القانون رقم 103 لسنة 1961 الذي حوله إلى جامعة عصرية تضم كليات شرعية وعلمية ومدنية. لعب الأزهر دورًا محوريًا في مقاومة الاحتلال الفرنسي، وكان صوت الشعب في العديد من الأزمات، ولا يزال يؤكد دوره في دعم الأمن والاستقرار والتآلف المجتمعي، كما حدث في مبادرات المصالحة عام 2026 بأسيوط.
الجدل والانتقادات
واجه الأزهر الشريف بعض الانتقادات والجدل على مر العصور. ففي عام 1961، تم حل هيئة كبار العلماء واستبدالها بمجمع البحوث الإسلامية، وسُلب منها صلاحيات مهمة في عام 2013. كما تعرض الأزهر لمحاولات لتجريده من سلطاته عبر مقترحات قوانين تستهدف نقل تبعية كلياته العلمية ومجمع البحوث الإسلامية إلى جهات أخرى، مما يثير مخاوف بشأن تقليص دوره. وقد ثارت نقاشات مجتمعية في يونيو 2026 حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، مع دعوات للاستماع إلى رأي الأزهر وضمان توافقه مع الشريعة.
الأزهر ومكانته العالمية
يُعتبر الأزهر الشريف ثالث أقدم جامعة في العالم بعد جامعتي الزيتونة والقرويين، ويجذب طلابًا من مختلف أنحاء العالم. يرأس الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب هيئة كبار العلماء والمجلس الأعلى للأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، كما يترأس مجلس حكماء المسلمين، وهي هيئة دولية مستقلة تهدف لنشر السلام في المجتمعات الإسلامية. في عام 2019، وقع شيخ الأزهر وثيقة الأخوة الإنسانية مع قداسة البابا فرنسيس، في مبادرة تاريخية لتعزيز السلام العالمي والعيش المشترك.

