مع بلوغه عامه المئة في أبريل 2025، ما زال مهاتير محمد، مهندس النهضة الماليزية، يثير الجدل حول شخصيته وحضوره المتواصل في المشهد السياسي، حيث شغل منصب رئيس الوزراء لمدة 24 عاماً على فترتين. يُعرف بكونه أطول رؤساء الوزراء بقاءً في منصبه في تاريخ ماليزيا، وقاد تحول بلاده من دولة زراعية إلى قوة صناعية آسيوية، وحقق أرقاماً قياسية في موسوعة غينيس.
المسار الزمني
الميلاد في ألور ستار بماليزيا
التخرج من كلية الطب في سنغافورة
انتخابه عضواً في البرلمان الماليزي
إصدار كتاب «معضلة الملايو» المثير للجدل
تولي منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى
الاستقالة من منصبه بعد 22 عاماً
العودة لرئاسة الوزراء بعمر 92 عاماً
الاستقالة في خضم أزمة سياسية
خسارة مقعده البرلماني
بلوغه عامه المئة
مهندس النهضة الماليزية
قاد مهاتير محمد ماليزيا لتحول اقتصادي جذري خلال فترة حكمه التي امتدت 22 عامًا في ولايته الأولى، محولاً إياها من دولة زراعية تعتمد على المواد الخام إلى قوة صناعية وتكنولوجية. تبنى سياسة "النظر شرقاً"، مستلهمًا قيم العمل والانضباط من اليابان وكوريا، مما ساهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي غير مسبوقة. وقد أتاحت سياسته فرص التعليم لجميع أبناء الشعب الماليزي وخصص للتعليم ميزانية تعادل ثلاثة أضعاف ميزانية الدفاع.
الجدل والانتقادات
واجه مهاتير محمد انتقادات وجدلاً واسعًا على مر مسيرته السياسية، بدءًا من كتابة "معضلة الملايو" الذي انتقد فيه شعب الملايو بقوة عام 1970. كما أثارت سياساته الداخلية، مثل حملة اعتقالات عام 1987 واعتقال نائبه أنور إبراهيم عام 1998، توترات مع الدول الغربية. وتعرض للاستجواب من الشرطة الماليزية في 2015 بسبب اتهامات بالفساد ضد رئيس الوزراء آنذاك نجيب عبد الرزاق. وفي 2020، أثارت تصريحاته عن اليهود جدلاً دولياً.
العودة للسلطة وكسر الأرقام القياسية
بعد ابتعاده عن السياسة في 2003، عاد مهاتير محمد بشكل مفاجئ في 2018 ليقود تحالف المعارضة ويفوز بالانتخابات، ليصبح أكبر رئيس وزراء منتخب في العالم بعمر 92 عامًا. دخل بذلك موسوعة غينيس للأرقام القياسية. على الرغم من استقالته بعد عامين في 2020 وخسارته لمقعده البرلماني في 2022، إلا أن مسيرته السياسية التي امتدت لأكثر من 75 عاماً، من الاحتجاجات في الأربعينيات حتى تأسيس تحالف "جيراكان تاناه إير" في 2022، تظل رمزاً للتحدي والمثابرة.


