بروفايل: د. شوقي علام
أكد مفتي الديار المصرية السابق شوقي علام في آخر تصريحاته بـ 22 مارس 2026 أن نموذج التعايش في مصر يعبر عمليّاً عن المنهج السني في جميع المجالات، داعياً إلى حماية الهوية الدينية للمجتمع المصري. شَغِل علام منصب المفتي الأكبر لثماني سنوات ثم تمديدات متتالية حتى تقاعده، وقاد دار الإفتاء المصرية في أحد أهم فترات التاريخ المعاصر للدولة، محدثاً تطويراً في الخطاب الديني والصناعة الإفتائية. يُعتبر من أبرز الأصوات الفقهية الوسطية التي تجمع بين الصرامة العلمية والاستجابة لواقع المجتمع المصري بتنوعاته.
المسار الزمني
ولادة شوقي علام بمصر
الحصول على الدكتوراه في الفقه الإسلامي من جامعة الأزهر
تعيينه مفتياً للديار المصرية برسالة رئاسية
انتقاله للحياة الأكاديمية والاستشارية بعد انتهاء فترته
عودته للظهور الإعلامي بتصريحات عن الخلافات الفقهية
تصريحات استراتيجية بشأن التعايش الديني في مصر ودور الأزهر
المسار العلمي والإفتائي
بدأ شوقي علام مساره العلمي بشكل متميز من جامعة الأزهر، ونال درجة الدكتوراه سنة 1996 في تخصص الفقه الإسلامي المقارن، ما منحه رصيداً علمياً قوياً تميز به عن غيره. قبل تعيينه مفتياً في 2012، كان أستاذاً جامعياً متخصصاً، مما أهله لقيادة أحد أهم المؤسسات الدينية بمصر. عمل على تطوير آليات الفتوى وتحديثها بما يتوافق مع معايير معاصرة دون تنازل عن الأصول الشرعية.
الفتاوى والتطورات الكبرى
أصدر علام خلال فترة إفتائه (2012-2024) أكثر من 400 فتوى موثقة تناولت قضايا المعاملات المالية الحديثة والأحوال الشخصية والتقنيات المستحدثة. من أبرز فتاواه تلك المتعلقة بالمعاملات المصرفية الإسلامية، والزواج المدني، والتعامل مع الذكاء الاصطناعي. عُرف بمنهجه الوسطي الذي يوازن بين صرامة النصوص الشرعية ومرونة التطبيق الواقعي.
الجدل والانتقادات
واجه علام انتقادات حادة من التيارات الإسلامية المختلفة. اتهمه البعض بـ "التيسير المفرط" في فتاواه، بينما انتقده آخرون لـ "موالاة السلطان". ثار جدل حول فتاواه في الأحوال الشخصية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق النساء. كما استشار تصريحاته السياسية جدلاً واسعاً حول استقلالية المفتي عن السلطة التنفيذية.
الرؤية المستقبلية والخطاب الحالي
بعد تقاعده سنة 2024، استمر علام في الظهور الإعلامي كمستشار فقهي ومحلل ديني. في مارس 2026، أطلق تصريحات استراتيجية عن دور الأزهر الشريف كـ "حارس الهوية الدينية" لمصر، وركز على أهمية التعايش بين المسلمين والأقباط. يرى أن المنهج السني الوسطي هو الأساس الذي حقق الاستقرار المجتمعي المصري عبر القرون.

