لم تُسجل أحدث أخبار عن المؤرخ عباس العزاوي خلال التسعين يومًا الماضية، وذلك لوفاته عام 1971. يُعد عباس العزاوي واحدًا من أبرز المؤرخين والمحامين والأدباء العراقيين في العصر الحديث. اشتهر بموسوعاته التاريخية مثل "تاريخ العراق بين احتلالين" و"عشائر العراق"، ويُعرف عنه امتلاكه لمكتبة ضخمة تجاوزت مخطوطاتها ثلاثة آلاف مخطوطة، مما جعله في مقدمة مالكي المخطوطات في الشرق الأوسط.
المسار الزمني
ولد في قضاء الخالص بمحافظة ديالى، العراق.
التحق بكلية الحقوق في بغداد.
تخرج من كلية الحقوق ومارس مهنة المحاماة.
صدر المجلد الأول من موسوعة "تاريخ العراق بين احتلالين".
صدر المجلد الأول من كتابه "عشائر العراق".
انتخب عضوًا في المجمع العلمي العربي بدمشق.
اختير نائبًا لرئيس لجنة التأليف والترجمة والنشر بوزارة المعارف العراقية.
اكتمل صدور موسوعة "تاريخ العراق بين احتلالين" وعشائر العراق.
توفي في بغداد ودفن في مقبرة الغزالي.
الرائد في تدوين تاريخ العراق الحديث
يُعتبر عباس العزاوي الرائد الأول في تدوين تاريخ العراق الحديث، خاصةً الفترة المظلمة التي امتدت من سقوط بغداد عام 1258م على يد المغول وحتى نهاية الاحتلال البريطاني عام 1917م. كرّس العزاوي حياته للبحث والتحقيق، حيث أصدر موسوعته الضخمة "تاريخ العراق بين احتلالين" في 8 مجلدات، والتي تُعد مرجعًا أساسيًا لكل باحث في تاريخ المنطقة، بالإضافة إلى كتابه "عشائر العراق" المكون من 4 مجلدات، الذي يعتبر المرجع الأول في تاريخ العشائر العراقية الحديثة.
إتقان اللغات وحب المخطوطات
تميز عباس العزاوي بإتقانه لثلاث لغات هي العربية والتركية والفارسية، مما أتاح له الوصول إلى مصادر تاريخية متنوعة وغير متاحة لكثير من المؤرخين. لم يقتصر شغفه على التأليف والبحث، بل امتد إلى جمع المخطوطات النادرة، حتى أصبح اسمه في مقدمة مالكي المخطوطات، حيث تجاوز عدد المخطوطات التي اقتناها أكثر من 3000 مخطوطة، ما جعله يمتلك مكتبة شخصية ضخمة وفريدة في محتواها.
الجدل والانتقادات
واجهت بعض أعمال عباس العزاوي جدلاً، خاصةً فيما يتعلق ببعض آراءه حول تاريخ العقيدة والفرق المعاصرة في العراق. فبينما كان كتابه "تاريخ العقيدة الإسلامية عقيدة أهل السنة والجماعة" جاهزًا منذ عام 1954م، إلا أنه ظل مخطوطًا لسنوات طويلة ولم يُنشر إلا بعد جهود كبيرة من الباحثين. كما يرى بعض النقاد أن تركيزه على الجانب الوعظي والإرشادي في كتاباته التاريخية قد أثر أحيانًا على الحيادية المطلوبة في البحث التاريخي، ورغم ذلك، تظل أعماله مرجعاً مهماً.


