تطور الحضارة الإسلامية الأندلسية: السكان والعمران والحضارة (711-1492 م)
شهدت الحضارة الإسلامية في الأندلس ازدهاراً حضارياً متميزاً امتد لحوالي ثمانية قرون، حيث وصل عدد السكان في ذروتها إلى أكثر من 5 ملايين نسمة في القرن العاشر الميلادي. كانت قرطبة في فترة الخلافة الأموية من أعظم عواصم العالم الإسلامي بسكان يتجاوز 500 ألف نسمة وحوالي 70 مكتبة عامة. شهدت هذه الفترة إنجازات معمارية وعلمية مذهلة تمثلت في بناء الجوامع الفخمة والجامعات والمستشفيات والحدائق المعلقة. غير أن الفترة اللاحقة من القرن الحادي عشر شهدت تفككاً سياسياً وانقساماً إلى إمارات صغيرة أدى لضعف الحضارة. بدأ الانحدار تدريجياً منذ القرن الثاني عشر مع تقدم الحروب الاسترجاعية المسيحية وتراجع النفوذ الإسلامي. انتهت هذه الحضارة العريقة نهائياً عام 1492 م بسقوط غرناطة آخر معقل إسلامي في الجزيرة الأيبيرية.
