بروفايل: حازم الببلاوي — خبير الأزمات الاقتصادية الذي قاد مصر من الفوضى
في بحث حديث من مارس 2026، أعاد الاقتصادي حازم الببلاوي تحذيراته بشأن هيكل الاقتصاد المصري الضعيف: مصادر دولاراته «ريعية» وليست إنتاجية حقيقية. وُلد في 17 أكتوبر 1936 في القاهرة، وبعد درجة دكتوراه من جامعة باريس 1964، غدا أحد أبرز الخبراء في السياسات الاقتصادية الإقليمية، خدم أمميناً تنفيذياً للجنة الاقتصادية لغرب آسيا (1995-2001) ورئيس وزراء مصر (2013-2014) حيث استقبلته أفضل الجامعات العالمية.
المسار الزمني
ولادته في القاهرة
حصول على ليسانس حقوق من جامعة القاهرة
نيل درجة دكتوراه الدولة من جامعة باريس
تسلم رئاسة البنك المصري لتنمية الصادرات
تعيين أميناً تنفيذياً للجنة الاقتصادية لغرب آسيا
اختيار نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للمالية
تعيين رئيساً للوزراء في 9 يوليو
استقالة حكومته في 24 فبراير تحت ضغط إضرابات
زيارة مصر ممثلاً صندوق النقد الدولي
تحذيرات حديثة من تركيبة الاقتصاد الريعية
رحلة أكاديمية عبر القارتين
انطلق الببلاوي من كلية الحقوق بجامعة القاهرة 1957 بمرتبة الشرف، ثم أكمل دراسات عليا في الاقتصاد السياسي والقانون العام. غادر إلى فرنسا حيث حصل على دبلوم متقدم من جامعة جرينوبل 1961، فدكتوراه الدولة من باريس 1964 بجائزة أحسن رسائل. عمل أستاذاً زائراً بجامعة السوربون 1968 ولوس أنجلوس 1979، مما جعله حلقة وصل بين الفكر الاقتصادي الغربي والعربي.
الإنسان الرئيس الذي قاد خلال الفوضى
تولى الببلاوي منصب رئيس الوزراء في مصر في 9 يوليو 2013 بعد عزل محمد مرسي، وقدم استقالة حكومته في 24 فبراير 2014 تحت ضغط إضرابات عمالية. دام حكمه 8 أشهر فقط، لكنه حاول خلالها تثبيت أسس إصلاح اقتصادي صعب. لم تكن الفترة سهلة: الاقتصاد كان منهكاً، والضغوط الاجتماعية عالية، والثقة الدولية هزيلة. اختياره لم يكن محض الصدفة: طلب التيار السلفي «تكنوقراطياً» لديه خبرة حكومية سابقة.
الجدل والانتقادات: قضية التعذيب والحصانة الدبلوماسية
في أبريل 2021، أكدت الولايات المتحدة أن الحصانة التي تمتع بها الببلاوي تمنع مثوله أمام القضاء الأمريكي في قضية تعذيب رفعها ناشط حقوقي مصري الأصل. دفعت الحكومة المصرية ضغوطات دبلوماسية لعرقلة الدعوى، وحذرت من تضرر «العلاقة الاستراتيجية» بين الولايات المتحدة ومصر. وصفت جماعات حقوق الإنسان هذه الإجراءات بالابتزاز الدبلوماسي، مما أثار جدلاً حول توازن السلطة بين الأمن القومي والمحاسبة الفردية.
المفكر الاقتصادي الذي يحذر من الأوهام
يصف الببلاوي الاقتصاد المصري بـ «اقتصاد صغير مفتوح»، وأبرز مشاكله ليست في حجم الناتج المحلي بل في نصيب الفرد وطبيعة الموارد الدولارية التي تعتمد على السياحة وقناة السويس والتحويلات وليست صادرات حقيقية (2026). تلك التحليلات تعكس رؤيته الثابتة: لا اختصار في الطريق، ويجب بناء صناعة وطنية حقيقية بدلاً من الاعتماد على الموارد الريعية التي تهتز مع الأزمات.
