بروفايل: ناصف ساويرس — رسول البنية التحتية الذي يدمج الإمبراطوريات
في مايو 2026، أعاد ملياردير الإنشاءات ناصف ساويرس هيكلة حصته البالغة 43.95% في أوراسكوم كونستراكشون، في خطوة استراتيجية عكست حجم نفوذه في الأسواق العالمية. ويقود ساويرس المولود في 1961 ثورة في قطاع البنية التحتية عبر دمج أوراسكوم مع OCI Global لتشكيل منصة استثمارية عملاقة تدير مشاريع بقيمة 14 مليار دولار. تجاوزت ثروته 8.6 مليارات دولار حسب مؤشر بلومبرغ، مما يجعله ثاني أغنى رجل أعمال مصري بعد نجيب ساويرس الذي يرأس مجموعة أوراسكوم الأم.
المسار الزمني
ولادة ناصف ساويرس في القاهرة
تخرجه من جامعة شيكاغو بدرجة بكالوريوس اقتصاد
تولي قطاع الإنشاءات بمجموعة أوراسكوم الأب
استحواذه على 55% من نادي أستون فيلا الإنجليزي
الإعلان عن اندماج أوراسكوم مع OCI Global
إعادة هيكلة حصته في أوراسكوم وتحقيق نمو أرباح 112.7%
من وارث إلى مهندس استثمار عالمي
وُلد ناصف ساويرس عام 1961 لعائلة من رجال الأعمال المشهورين. والده أنسي ساويرس أسس مقاولات عام 1950 أصبحت من أكبر الشركات في مصر، لكن تم تأميمها عام 1961 من الرئيس عبد الناصر. درس ساويرس الاقتصاد بجامعة شيكاغو، وهي خلفية عمقت مهاراته في التحليل المالي وفهم الأسواق العالمية، ما أهّله لقيادة قطاع الإنشاءات في مجموعة أوراسكوم الأب وتحويله إلى رئاسة لشركة أوراسكوم كونستراكشون.
إمبراطورية البنية التحتية: من الرمال إلى الذهب
قفزت أرباح أوراسكوم كونستراكشون في الربع الأول 2026 بنسبة 112.7% لتصل إلى 53.4 مليون دولار. سجلت الإيرادات 1.4 مليار دولار بزيادة 73.2%، ووصلت طاقة الشركة في معالجة المياه إلى 17 مليون متر مكعب يومياً. بلغت قيمة المشروعات تحت التنفيذ المجمعة 9.4 مليار دولار، تشمل مشاريع طاقة متجددة وبنية تحتية عالمية استثنائية.
الدمج الاستراتيجي: توحيد الإمبراطوريات
اختار ساويرس في ديسمبر 2025 الاندماج بين OCI جلوبال وأوراسكوم كونستراكشون بدلاً من التصفية أو بيع الأصول. سيترأس ناصف ساويرس مجلس إدارة الكيان المندمج بصفته رئيساً غير تنفيذي. الكيان الجديد سيجمع خبرة OCI في إدارة الاستثمارات مع القدرات التنفيذية لأوراسكوم التي تدير مشاريع بقيمة تتجاوز 14 مليار دولار، في منصة مقرها أبوظبي.
طموحات عالمية وجدل حول التركيز
يسعى ساويرس إلى استثمار نحو 50 مليار دولار في مشاريع البنية التحتية بالولايات المتحدة. يخطط لإدراج الكيان الجديد في سوق أبوظبي المالي العالمي مع شطب إدراج OCI من بورصة يورونكست. لكن انتقاده الرؤساء التنفيذيين الأمريكيين بسبب انتقالهم بعيداً عن الاستثمار في البنية التحتية فجّر جدلاً في أوساط المستثمرين حول طبيعة الضغوط السياسية في قطاع الأعمال الدولي، وأثار تساؤلات حول استقلالية قراراته الاستثمارية.

.jpg)