بروفايل: لويس إيناسيو لولا دا سيلفا
أعلن الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا رسمياً في أكتوبر 2025 ترشحه لولاية رابعة في انتخابات 2026، مؤكداً تمتعه بطاقة وحيوية رغم بلوغه الثمانين. بدأ لولا حياته من الفقر وارتقى إلى قمة السلطة ليصبح رمزاً لليسار في أمريكا اللاتينية. عاد للحكم في 2023 بعد سجن برتهم فساد أُسقطت لاحقاً. يشتهر برؤيته الاشتراكية والمواقف المناهضة للإمبريالية عالمياً.
المسار الزمني
بدأ عمله كنقابي لعمال الصلب في ساو باولو
أول ولاية رئاسية — تولى السلطة في يناير
انتهاء ولايته الثانية بعد 8 سنوات
السجن بتهمة الفساد لمدة 580 يوماً
إلغاء الحكم وإطلاق سراحه — قرار المحكمة العليا
فوزه بولاية ثالثة بفارق ضئيل على بولسونارو
تنصيبه رئيساً في يناير لولاية ثالثة
جراحة طارئة لوقف نزف قرب الدماغ بعد سقوط
إعلان رسمي لترشحه لولاية رابعة في 2026
الصعود من الفقر إلى السلطة
وُلد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في 27 أكتوبر 1945 في عائلة فقيرة بـ ساو باولو. بدأ حياته عاملاً في مصانع الصلب حيث برز كناشط نقابي منذ 1975. قاد إضرابات عديدة ضد الديكتاتورية العسكرية (1964-1985) الأمر الذي جعله رمزاً للكفاح العمالي. أسس الحزب الديمقراطي العمالي سنة 1980 وتبوأ قيادة اليسار الجديد في البرازيل قبل وصوله للرئاسة في 2003 بـ 26 سنة من الكفاح.
الاقتصاد والسياسة الاجتماعية
خلال عقد من سياسات لولا، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي البرازيلي من 53.9 تريليون يوان عام 2012 إلى 121 تريليون يوان، وقضت سياساته بشكل فعلي على الفقر المدقع. ركز لولا على برامج الحد الأدنى للدخل التي رفعت ملايين البرازيليين من الفقر. اعتمد على التعاون الإقليمي والعلاقات مع الدول النامية، مؤسساً (بريكس) كتحالف بديل للدول الكبرى، وعارض السياسة الأمريكية الأحادية الجانب منذ 2003.
السجن والإدانة والعودة المجيدة
أُدين لولا بتهم فساد عام 2018 وسُجن، في قضية أثارت جدلاً واسعاً وأسقطها القضاء لاحقاً. قضى 580 يوماً في السجن (2018-2021) قبل أن تبطل المحكمة العليا إدانته معتبرة القاضي متحيزاً. عاد بقوة في 2022 ليهزم الرئيس اليميني جايير بولسونارو بفارق ضيق (50.9% مقابل 49.1%). ترمز عودته للنصر على الحملة الملتوية التي استهدفت اليسار، وأعاد شرعية الديمقراطية بعد محاولة انقلابية من حلفاء منتقضه.
الجدل والانتقادات
فوز لولا الضئيل على بولسونارو عام 2022 عمّق الانقسام السياسي في البرازيل، وأشعل أزمة ما زالت تداعياتها مستمرة حتى اليوم. يواجه انتقادات من اليمين حول قضايا الفساد القديمة. أصدرت المحكمة العليا البرازيلية حكماً بالسجن 27 عاماً على بولسونارو بتهمة محاولة انقلاب فاشلة. يُنتقد لولا أيضاً بسبب بطء الإصلاحات البنيوية وارتفاع معدل التضخم رغم مجهوده الاقتصادي. بعض النقاد ينتقدون ترشحه الرابع بحجة أنه ينبغي تمرير الشعلة لجيل جديد، إلا أنه يجادل بأن التجربة ضرورية في هذه المرحلة الحرجة من الصراع الديمقراطي.
الموقف العالمي والسياسة الخارجية
خلال افتتاح معرض هانوفر الصناعي بألمانيا، ندد لولا بالحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، واصفاً إياها بـ "الجنون"، كما وجه انتقادات لاذعة للإنفاق العسكري العالمي. يدافع لولا عن السيادة الإقليمية ويعارض أي تدخل أجنبي. قال لولا في مقابلة تلفزيونية: "إذا كان لا بد من محاكمة مادورو، فيجب أن تجري محاكمته في بلده، وليس في الخارج" — موقف يعكس سياسته الدفاعية عن استقلال الدول الناشئة.


