أوروبا تُغيّر عقود الرقائق لحماية أمنها الاستراتيجي

يُظهر الاتحاد الأوروبي تحولاً جذرياً في نهجه الاقتصادي، إذ يدرس منح نفسه صلاحيات استثنائية لإجبار الشركات على إعادة توجيه إنتاج الرقائق الإلكترونية، متجاوزاً بذلك العقود التجارية القائمة في حالات الطوارئ.
يعني هذا القرار أن أمن التوريد للتقنيات الحيوية بات يتقدم على حرية السوق، مما قد يؤثر على توافر الأجهزة الإلكترونية وأسعارها عالمياً.
في 8 يونيو 2026، كشف مشروع قانون أوروبي لأشباه الموصلات عن تحول عميق في الفكر الاقتصادي للاتحاد، حيث يمنح المفوضية الأوروبية الحق في التدخل بالإنتاج. تهدف هذه الخطوة لضمان الأمن الاقتصادي الأوروبي، خاصة بعد أن كشفت جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية هشاشة سلاسل الإمداد العالمية. ويعكس هذا التوجه الجديد أن التكنولوجيا لم تعد مجرد نشاط اقتصادي، بل أصبحت أداة قوة جيوسياسية، حيث ترى الحكومات أن بعض الصناعات هي أصول سيادية.
