في سياق تزايد المخاوف من "حرب باردة جديدة" وتداعيات الذكاء الاصطناعي على الاقتصاد العالمي، حذرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أن الصدمات الاقتصادية أصبحت "الوضع الطبيعي الجديد"، مشددة على ضرورة استعداد الدول للتكيف مع هذه التحديات المتواصلة. وتأتي تصريحاتها في الوقت الذي يتجه فيه الاقتصاد العالمي نحو حالة من عدم اليقين، مع تساؤلات حول كيفية استجابة البنوك المركزية الكبرى للضغوط التضخمية. غورغييفا هي اقتصادية بلغارية، تتولى منصب المديرة العامة لصندوق النقد الدولي منذ الأول من أكتوبر 2019، وتُعتبر أول شخص من اقتصاد سوق ناشئ يقود هذه المؤسسة المالية العالمية.
المسار الزمني
انضمت إلى البنك الدولي كخبير اقتصادي بيئي.
تم تعيينها مفوضة أوروبية للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات.
أصبحت نائبة رئيس المفوضية الأوروبية للميزانية والموارد البشرية.
شغلت منصب الرئيس التنفيذي للبنك الدولي.
تولت منصب المديرة العامة لصندوق النقد الدولي.
واجهت اتهامات بالتلاعب ببيانات تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال".
أُعيد تعيينها لولاية ثانية كمديرة عامة لصندوق النقد الدولي.
حذرت من أن الصدمات الاقتصادية أصبحت "الوضع الطبيعي الجديد" وسط مخاوف من الذكاء الاصطناعي.
مسيرة مهنية رائدة
بدأت كريستالينا غورغييفا مسيرتها المهنية في البنك الدولي عام 1993 كخبير اقتصادي بيئي. ارتقَت في المناصب لتشغل العديد من الأدوار القيادية، بما في ذلك الرئيس التنفيذي للبنك الدولي من عام 2017 إلى 2019. قبل انضمامها إلى صندوق النقد الدولي، ساهمت غورغييفا في تشكيل أجندة الاتحاد الأوروبي كمفوضة للتعاون الدولي والمساعدات الإنسانية والاستجابة للأزمات، ثم نائبة لرئيس المفوضية الأوروبية للميزانية والموارد البشرية. أشرفت على ميزانية الاتحاد الأوروبي البالغة 161 مليار يورو (175 مليار دولار) و33 ألف موظف.
قيادة الصندوق في أوقات الأزمات
منذ توليها منصب المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في الأول من أكتوبر 2019، قادت غورغييفا استجابة الصندوق لتحديات عالمية غير مسبوقة، بما في ذلك جائحة كوفيد-19، والصراعات المختلفة، وأزمة تكلفة المعيشة. قدم صندوق النقد الدولي حوالي 1 تريليون دولار من السيولة والاحتياطيات بأسعار معقولة للدول الأعضاء، ودعم ميزان المدفوعات لما يقرب من 100 دولة. كما ساعدت في دمج اعتبارات المناخ في سياسات صندوق النقد الدولي وزيادة الدعم المالي للدول الأكثر ضعفًا.
الجدل والانتقادات
في عام 2021، واجهت كريستالينا غورغييفا جدلاً كبيراً بسبب تحقيق مستقل وجد أنها "تلاعبت" بتقرير "ممارسة أنشطة الأعمال" الصادر عن البنك الدولي عندما كانت رئيسة تنفيذية للمؤسسة. أشار التقرير إلى أنها أصدرت تعليمات للموظفين بتغيير البيانات لتضخيم تصنيفات الصين والمملكة العربية السعودية. على الرغم من أن مجلس إدارة صندوق النقد الدولي أعرب عن ثقته فيها بعد مراجعة الادعاءات، إلا أن هذا الجدل أثار تساؤلات حول نزاهة المؤسسات المالية الدولية.

