
في الثالث عشر من أبريل أعلنت فضائية الوثائقية نتائج دراسة جينية صادمة: المصريون اليوم يحملون في حمضهم النووي نسبة 60 إلى 80% من المادة الوراثية لمن بنوا الأهرام. لم تكن هذه مجرد فرضية، بل استخلاصات من تحليلات DNA للمومياوات التاريخية مقارنة بعينات حديثة. الدراسة لم تتوقف عند هذا الرقم: كشفت أن التغيير الوراثي الطفيف الذي حدث — حوالي 8 إلى 15% — جاء من موجات هجرة وتجارة رقيق بعد عام 700 ميلادي، ما يعني أن الانقطاع الجيني بيننا وبينهم كان أقل درامية مما يعتقد معظم المصريين. هذا الاكتشاف يعيد رسم علاقتنا بماضينا: لسنا وريثين حضارة بعيدة، بل امتداد مباشر لسلالة واحدة استمرت ثلاثة آلاف عام دون انقطاع حقيقي.

