بروفايل: نجيب محفوظ
اختارت لجنة معرض القاهرة الدولي للكتاب الأديب نجيب محفوظ ليكون شخصية الدورة الـ57 لعام 2026، تكريماً لمرور عشرين عاماً على رحيله ولإسهاماته الفريدة في الأدب العربي والعالمي. يُعد محفوظ (1911-2006) الروائي الوحيد من العرب الذي فاز بجائزة نوبل للآداب عام 1988، وترجمت أعماله إلى أكثر من 40 لغة. ركز معرض كتاب 2026 على محور "الهوية الوطنية المصرية" باعتباره المحور الذي استلهم منه محفوظ رواياته الخالدة. بعد محاولة اغتيال سنة 1995 على يد متطرفين بسبب روايته "أولاد حارتنا"، حافظ محفوظ على موقفه الداعم للديمقراطية والحرية.
المسار الزمني
وُلد في حي الجمالية بالقاهرة القديمة
بدأ النشر في مجلة الرسالة برواية عبث الأقدار
الانتقال للكتابة الواقعية برواية القاهرة الجديدة
بدء نشر رواية أولاد حارتنا في الأهرام (توقف بضغط ديني)
فاز بجائزة نوبل للآداب (الوحيد من العرب)
محاولة اغتيال على يد متطرف إسلامي في الشارع
توفي إثر قرحة نازفة في 30 أغسطس
اختيار شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب
الحياة والنشأة
وُلد نجيب محفوظ في 11 ديسمبر 1911 في حي الجمالية العريق بالقاهرة، حيث استلهم معظم أعماله من أزقة هذا الحي القديم. نشأ في أسرة متوسطة الحال؛ والده موظف حكومي وأمه ابنة عالم أزهري، مما وفر له بيئة تجمع بين الانضباط والثقافة الدينية والتاريخية. عاش حياة محكومة بنظام صارم وروتين منظم، كان يقدّس الوقت وخصص ساعات محددة للكتابة والقراءة والمشي في شوارع القاهرة. تزوج في سن متأخرة من عطية الله إبراهيم وأنجب ابنتيه فاطمة وأم كلثوم.
المسيرة الإبداعية والأعمال
بدأ محفوظ الكتابة في منتصف الثلاثينيات ونشر قصصه في مجلة الرسالة عام 1939 برواية عبث الأقدار. سنة 1945 انتقل إلى الكتابة الواقعية بروايات القاهرة الجديدة وخان الخليلي وزقاق المدق. ألّف أكثر من 40 عملاً أدبياً ترجمت إلى 40 لغة حول العالم. استلهم شخصياته من حياة القاهرة اليومية، محوّلاً القصص البسيطة إلى ملاحم فلسفية واجتماعية عميقة تشريح المجتمع المصري عبر عصور مختلفة.
جائزة نوبل والاعتراف العالمي
نال نجيب محفوظ جائزة نوبل للآداب عام 1988 ليصبح الأديب العربي الوحيد الفائز بهذا التكريم الأعظم عالمياً. اعترفت الأكاديمية السويدية بإسهاماته الفريدة في إثراء الأدب العالمي وقدرته على الجمع بين الهوية المصرية والعالمية. درست أعماله في الجامعات والمراكز الثقافية العالمية، وأصبحت مرجعاً للدراسات الأدبية الإنسانية. ترجمت دار نشر الجامعة الأميركية بالقاهرة حوالي 600 طبعة من أعماله بـ40 لغة.
الجدل والانتقادات والمحاولة الإجرامية
واجه محفوظ انتقادات حادة من التيارات الإسلامية، خاصة لروايته الجدلية أولاد حارتنا (1950)، التي اعتُبرت مسيئة للدين من قبل هيئات دينية فتم إيقاف نشرها في مصر. عارض فكرة الدولة الدينية وكان موقفه سلبياً من الإخوان المسلمين، معتبراً إياهم جماعة انتهازية وفاشية. في أكتوبر 1994 حاول شاب متطرف اغتياله بطعنه في الرقبة بسبب آرائه، ما أثر على صحته. رفض محفوظ أي حوار يتنازل فيه عن مبادئه الليبرالية والديمقراطية.

